آلاف رجل1، وذلك يوم السبت 14 ربيع الأول سنة 400هـ2 (6 نوفمبر 1009م) وحاول المهدي أن ينقذ ما يمكن إنقاذه، فأخرج هشاماً المؤيد وأبرزه للناس، لكن ذلك لم يغن عنه شيئاً إذ أن سليمان بن الحكم قد دخل قرطبة وبويع في المسجد الجامع بالخلافة وذلك في يوم الثلاثاء 17 من ربيع الأول سنة 400هـ (9 نوفمبر 1009م3) وتلقب بـ" الظافر بحول الله مضافاً إلى المستعين بالله"4.
__________
1- اختلفت المصادر في تقدير عدد القتلى، فالمراكشي يذكر أن العدد أكثر من عشرين ألفاً، بينما يرى ابن عذارى أنهم نحو عشرة آلاف في حين أن ابن الخطيب ذكر أن العدد أكثر من ثلاثين ألفاً، انظر: على التوالي: المعجب في تلخيص أخبار المغرب ص88. البيان المغرب 3/90، أعمال الأعلام 2/113.
2- البيان المغرب 3/89، هذه المعركة تعتبر حاسمة في تاريخ المسلمين في الأندلس، وذلك لأنها قضت على خلافة المهدي وأكدت انقسام المسلمين هناك إلى طائفتين متضادتتين، البربر في ناحية والأندلسيين في ناحية أخرى ولذلك فهي تعتبر البداية الحقيقية لفترة دول الطوائف في الأندلس. انظر: الحلة السيراء، 2/6 حاشية رقم 2.
3- البيان المغرب 3/91، أعمال الأعلام 2/114، وقد ذكر الحميدي أن البيعة تمت في شهر ربيع الآخر، في حين جعلها ابن بسام وكذلك ابن الأبار في النصف من شهر ربيع الأول، انظر: جذوة المقتبس، ص19. الذخيرة ق1 م1 ص36. الحلة السيراء 2/7.
4- جذوة المقتبس ص19. الحلة السيراء 2/7. وقد ألقى ابن دراج قصيدة مدح فيها المستعين وهنأه بالخلافة، مطلعها:
هنيئأً لهذا الدهر روحٌ وريحانُ ... وللدين والدنيا أمان وإيمانُ
انظر: ديوان ابن دارج، القصيدة رقم 26.