كتاب القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير (اسم الجزء: 2)
وضبط ابن القيم ما تجري فيه القرعة بقوله: "إن الموضع الذي تلحق فيه التهمة شرعت فيه القرعة نفيا لها ومالا تلحق فيه لا فائدة فيها"١.
الأدلة:
ورد في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية نصوص دلت على صحة العمل بالقرعة عند الحاجة إليها.
فمن القرآن:
١- قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} ٢.
قال القرطبي: "استدل بعض علمائنا بهذه الآية على إثبات القرعة وهي في أصل شرعنا لكل من أراد العدل في القسمة وهي سنة عند جمهور الفقهاء في المستويين في الحجة"٣.
٢- قوله تعالى: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} ٤.
قال ابن العربي عند بيانه أحكام هذه الآية: "نصٌ على
---------------
١ انظر: الطرق الحكمية ص٣٠١.
٢ آل عمران (٤٤) .
٣ الجامع لأحكام القرآن ٤/٨٦-٨٧، وانظر: فتح القدير للشوكاني ١/٣٣٩.
٤ الصافات (١٤١) .