كتاب القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير (اسم الجزء: 2)

قال ابن عابدين –بعد أن بين- فساد صلاة من صلى خلف إمام محدث, ثم علم بعد ذلك -:وكذا لو كانت صحيحة في زعم الإمام فاسد في زعم المقتدي, لبنائه على فاسد في زعمهم فلا يصح ". إلا أنه قال: "وفيه خلاف وصحح كل"١.
وذهب المالكية, والحنابلة إلى صحة الصلاة خلفه.٢
من فروع هذا الضابط:
١- صلاة المفترض خلف المتنفل مؤتماً به, حيث ذهب الشافعية, والحنابلة – في إحدى الروايتين – إلى جوازه, ومنعه الحنفية والمالكية والحنابلة في الرواية الأخرى.٣
٢- صلاة المتنفل خلف المفترض. قال ابن قدامة: "لا نعلم بين أهل العلم فيه اختلافاً"٤ وإن كان بعض الفقهاء لم يصرح بهذا الحكم لكنهم صرحوا بصحة إئتمام من يصلي فرضاً بمن يصلي
---------------
١ انظر: حاشية رد المختار ١/٥٥١ووانظر: البحر الرائق ٢/٥٠-٥١.
٢ انظر الخرشي مع حاشية العدوي ٢/٣١, والشرح الصغير ١/١٨٥-١٨٦, والمغني ٣/٢٣-٢٤,والإنصاف ٢/٢٦٢.
٣ انظر تفصيل المسألة وأدلتها في: الهداية ١/٦٢, والقوانين الفقهية ص٦٣, والمهذب ١/٩٨.والمغني ١/٦٧-٦٨.
٤ المغني ١/٦٨.

الصفحة 717