كتاب دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

وفي مناقشات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لأبي البركات (ت - 574هـ) يظهر جلياً إنصاف شيخ الإسلام ابن تيمية له، فقد كان يقره على ما معه من الصواب، ويرد عليه ويناقشه في المواضع التي زلّ فيها:
وبادئ الأمر فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عنه أنه من أساطين الفلاسفة وأئمتهم المتأخرين (¬1) .
وأن أبا البركات (ت - 547هـ) أقرب إلى الحق من الفلاسفة النفاة المتقدمين فقال:
(إن ابن سينا (¬2) وابن رشد (¬3) ، وأبا البركات ونحوهم من الفلاسفة، أقرب إلى صحيح المنقول وصريح المعقول من النفاة الملحدين) (¬4) .
¬_________
(¬1) انظر: منهاج السنة النبوية 1/268، الصفدية 1/54.
(¬2) ابن سينا: الحسين بن عبد الله بن سينا، أبو علي، الفيلسوف المشهور، كان يقول بضلالات وكفريات كقدم العالم، ونفي المعاد الجسماني، وأن الله لا يعلم الجزئيات، وقررها في مؤلفاته، ت سنة 428هـ.
انظر في ترجمته: وفيات الأعيان لابن خلكان 1/419، لسان الميزان لابن حجر 2/291.
(¬3) ابن رشد: محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الأندلسي، أبو الوليد، الفيلسوف، يلقب بابن رشد الحفيد تمييزاً له عن جده، عنى بكلام أرسطو، وترجمه إلى العربية، وزاد عليه زيادات، ت سنة 595هـ.
انظر في ترجمته: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ص530، شذرات الذهب لابن العماد 4/320.
(¬4) درء تعارض العقل والنقل 10/82.

الصفحة 171