كتاب ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان

وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَدِمَ عَلَيْنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَجُلٌ مِنْ نَابُلُسَ يُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي الْحَمْرَاءِ، وَكَانَ حَسَنُ التِّلاوَةِ، فَقَامَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَأَحْرَمَ خَلْفَهُ رَجُلٌ، ثُمَّ انْضَافَ إِلَيْهِ ثَالِثٌ وَرَابِعٌ، فَمَا خَتَمَ إِلا وَهُمْ جَمَاعَةٌ كَبِيرَةٌ، ثُمَّ جَاءَ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ فَصَلَّى مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَشَاعَتْ فِي الْمَسْجِدِ وَانْتَشَرَتِ الصَّلاةُ فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى وَبُيُوتِ النَّاسِ وَمَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ اسْتَقَرَّتْ كَأَنَّهَا سُنَّةٌ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.
قُلْتُ لَهُ: فَأَنَا رَأَيْتُكَ تُصَلِّيهَا فِي جَمَاعَةٍ! قَالَ: نَعَمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا ".
وَمِمَّا أَحْدَثَهُ الْمُبْتَدِعُونَ، وَخَرَجُوا بِهِ عَمَّا وَسَمَهُ الْمُتَشَرِّعُونَ وَجَرَوْا فِيهِ عَلَى سُنَنِ الْمَجُوسِ، وَاتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَاللَّهْوُ وَاللَّعِبُ مِنْ شِيَمِ ذِي الْحَظِّ الْمَنْحُوسِ،

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text