كتاب ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان

وَإِنَّمَا شَرُفَ شَعْبَانُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ، وَيُبَيِّنُ بِخُصُوصِيَّةِ صِيَامِهِ مَحَلَّهُ.
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ الْحَثُّ عَلَى تَعْظِيمِ الْجَارِ؛ فَطُوبَى لِمَنْ عَمِلَ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الأَعْمَالُ فِيهَا مُتَفَاوِتَةً مُتَفَاضِلَةً، بِمَا يَدَّخِرُهُ فِي دُنْيَاهُ لآخِرَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَأْخُذُ الأَمْرَ بِآخِرَتِهِ، وَتَمَسَّكْ بِأَهْدَابِ أَفْعَالِ الْمُتَّقِينِ، وَتَصَدَّقْ وَاللَّهُ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ، وَفَكِّرْ فِي الأَقْرَبِينَ وَذَوِي الأَرْحَامِ، مِمَّنْ أَملَ أَنْ يَرَى هَذَا الْعَامَ، وَيُشَاهِدَ هَذِهِ الأَيَّامَ، فَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا الأَمَلِ، وَلَمْ يَجِدْ إِلا مَا قَدَّمَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ، وَكُلُّ شَاةٍ بِرِجْلِهَا تُنَاطُ، وَلَيْسَ فِي الآخِرِ إِلا التُّقَى مَنَاطٌ.

الصفحة 48

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text