كتاب تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا

152…
* ثالثاً ـ المساجد الأثرية النبوية التي لم تعرف اليوم:
* مسجد الخربة لبني عبيد بن بني سلمة: روى ابن زبالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي سلافة أم بشر ابن معرور في المسجد الذي يقال له مسجد الخربة وبئر القراصة وصلى فيه مرامرا والقراصة هي محل جابر رضي الله عنه الذي به قصة أداء الدَّين بطريق رومة، الدَّين كان على والده فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عند غرمائه وفضل التمر بعد أداء الدَّين، والأطم الموجود المسمى بالأشنف ابتناه بنو عبيد وكان للبراء بن معرور بن سنان بن صخر بن عبيد. والمسجد على سند الحرة وبئر القراصة قرب جبل دويخل وفي قبلته مسجد بني حرام الصغير وفي شرقي المسجد مساجد الفتح، ومسجد الخربة هو بماحاذاة مسجد الفتح الذي على قطعة من جبل سلع. والله أعلم.
* مسجد بني زريق: هذا المسجد يقع محل الحظيرة التي تحولت إلى محلات السيد محمود أحمد عند باب جديد المدخل لحي الشونة، وبنو زريق من الخزرج روى ابن شبة عن معاذ بن رفاعة الزرفي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجد بني زريق وتوضأ فيه وعجب من اعتدال قبلته ولم يصل فيه وكان أول مسجد قرئ فيه القرآن (1). وروى ابن زبالة أن رافع بن مالك الزرقي لما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة أعطاه ما نزل عليه من القرآن بمكة فلما قدم به رافع المدينة جمع قومه فقرأه عليهم في موضعه، وقال بعض المحققين إنه كان في موضع القرقول (2) الذي بناه خالد باشا في المناخة بعد التسعين والمائتين والألف والله أعلم. …
__________
(1) موقعه الآن في موقف السيارات شمال مبنى أمانة المدينة في مساحة مرافق التوسعة الغربية للمسجد النبوي الشريف. (2) القرقول هو مركز الشرطة.

الصفحة 152