كتاب تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا

155…قال الإمام المطري: إنهم شرقي مسجد الشمس في العوالي والله أعلم.
* مسجد جهين وبلي: روى ابن شبة عن معاذ بن عبد الله بن أبي مريم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد جهينة، وروى الزبير بسنده عن خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهيني عن أبيه عن جده قال: " جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود رجلاً من أصحابه من جهينة من بني الربعة يقال له (أبو مريم) فعاده بين منزل بني قيس العطار الذي فيه الأراكة وبين منزلهم الآخر الذي يلي دار الأنصار فصلى في المنزل فقال نفر من جهينة لأبي مريم لو لحقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته أن يخط لنا مسجداً فقال احملوني إليه فحملوه فلحق النبي صلى الله عليه وسلم فقال مالك يا أبا مريم فقال يا رسول الله لو خططت لقومي مسجداً، قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى مسجد جهينة وفيه خيام لبلي فأخذ ضلعا أو محجنا (عصا لها قرنان معوجان) فخط لهم قال: فالمنزل لبلي والخطة لجهينة " ودرب جهينة تعرف اليوم بباب الكومة والله أعلم.
* مسجد عتبان بن مالك بدار بني سالم من الخزرج: روى ابن زبالة ويحيى عن إبراهيم بن عبد الله بن سعد أن عتبان بن مالك أحد نقباء الأنصار من الخزرج قال: " يا رسول الله إن السيل يحول بيني وبين الصلاة في مسجد قومي قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته، فهو المسجد الذي بأصل المزدلف بدار بني سالم بن الخزرج أطم بني مالك بن عجلان أي في شامي مسجد الجمعة عند عدوة الوادي الشرقية " والظاهر أن مسجد قومه هو مسجدهم الأكبر الذي بمنازلهم بعدوة الوادي الغربية. وعن عتبان أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيته فقاموا وراءه فصلوا وكان هذا المسجد من المساجد التي اختفت واندرست أعيانها ومعالمها. وذكر العباسي أن مسجد بيت عتبان بن مالك قد جدد عام 1036 هجري وكان طوله اثنا عشر ذراعاً وعرضه ستة أذرع والله أعلم.…

الصفحة 155