كتاب تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا

156…
* مسجد بن أنيف: كلمة أنيف تصغير أنف حي من بلي حلفاء الأوس، روى ابن زبالة عن عاصم بن سويد عن أبيه قال سمعت مشيخة بني أنيف يقولون صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يعود طلحة بن البراء قريباً من أطمهم قال سويد فأدركتهم يرشون ذلك ويتعاهدونه ثم بنوه فهو مسجد بني أنيف بقباء والله أعلم.
* مسجد بني عبد الأشهل من الأوس ويقال له مسجد واقم: ذكر في سنن أبي داوود عن كعب بن عجرة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى مسجد بين عبد الأشهل فصلى فيه المغرب فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه صلاة البيوت وفي لفظ عليكم بهذ الصلاة في البيوت ". ومعنى يسبحون أي يصلون النافلة. وقال السيد السمهودي في تاريخه خلاصة الوفاء: قال المطري: دار بني عبد الأشهل قبلي دار بني ظفر مع طرف الحرة الشرقية المعروفة بحرة واقم والصواب هو أنها في شامي بني ظفر بالحرة المذكورة بين بني ظفر وبني حارثة وبجهة القرصة وهي ضيعة سعد بن معاذ رضي الله عنه. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني عبد الأشهل رهط سعد بن معاذ وأسيد بن حضير رضي الله عنهما وأن أم عامر بن زيد بن السكن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعَرْق فتعرّقه وهو في مسجد بني عبد الأشهل ثم قام فصلى ولم يتوضأ وفي لفظ ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني عبد الأشهل أو بني ظفر وهم بنو عبد الأشهل فأُتي بخبز ولحم فأكل ثم صلى ولم يتوضأ والعرق بفتح العين وسكون الراء هو عظم أخذ منه أغلب اللحم ومعنى يعرقه يأخذ منه اللحم بأسنانه والله أعلم.
* مسجد بني أمية بن يزيد من الأوس: روى ابن شبة عن عمر بن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد لهم في بني أمية من الأنصار وكان موضع الكبابتين الخربتين اللتين عند مال نُهيك، وعن محمد بن عبد الرحمن بن وائل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في تلك الخربة وكان قريباً من مصلاه أطم فانهدم فسقط على المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فترك وطرح عليه التراب حتى صار كباً، ومنزلهم قرب…

الصفحة 156