كتاب تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا

174…" أنا مسلمة بن عبد الله بن عروة بن الزبير أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله على ذلك أحيا وأموت وأبعث إن شاء الله " وقد آل هذا القصر عن طريق الإهداء من جلالة الملك سعود العظيم إلى فضيلة القاضي الشيخ محمد الحافظ فأحيا جميع معالمه القديمة كما أحيا البئر، وكذلك وقام بزراعة جميع المناطق المحيطة بالقصر فجزاه الله خيراً ومتعه بالصحة والعافية.
* قصر عنتر: يقع قصر عروة بن الزبير أحسن القصور وأجملها ويحدثنا هو بنفسه عن قصره فيقول: " إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أخذ من بلال بن الحارث ما أخذه من العقيق وقف في موضع بئر عروة بن الزبير التي عليها سقايته وقال: أين المستقطعون فنعم موضع الحفيرة، فاستقطعه ذلك فوات بن جبير الأنصاري ففعل، قال مصعب بن عثمان فقرأت كتاب قطيعته أرض عروة بن الزبير بالعقيق في كتب عروة ما بين حرة الوبرة إلى صفيرة المغيرة بن الأخنس، ويحدثنا هشام ابن عروة عن أبيه قال: لما أقطع عمر العقيق فدنا من موضع قصر عروة وقال: أين المستقطعون اليوم فوالله ما مررت بقطيعة شبه هذه القطيعة فسألها فوات فاقطعها له وكان يقال لموضعها " خيف حرة الوبرة " فلما كانت 41 هـ أقطع مروان ابن الحكم عبد الله بن عباس بن علقمة ما بين الميل الرابع من المدينة إلى حفيرة أرض المغيرة بن الأخنس بالعقيق إلى الجبل الأحمر الذي يطلعك على قباء. قال هشام فاشترى عروة موضع قصره وأرضه وآباره من عبد الله بن عباس وابتنى وحفر وحجر وضفر وقبل له إنك لست بموضع مدر فقال يأتي الله به من النقيع فجاء سيل فدخل في مزارعه فكساها من خليج كان خلجه، وكان بناه جنابذ جمع جُنبذ بضم الجيم وهو ما ارتفع واستدار كالقبة. وقال هشام وكان لعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان الناحية الأخرى المراجل وقصر أمية والمنيف والآبار التي هناك مع المزارع فاستفتى عبد الله هذا…

الصفحة 174