كتاب تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا

179…
" الباب السابع " الآبار الأثرية المشهورة بالمدينة المنورة
* بئر أريس أو بئر الخاتم أو بئر النبي صلى الله عليه وسلم: هذه البئر تنسب إلى رجل من اليهود اسمه أريس وهو الفلاح بلغة أهل الشام، في صحيح مسلم: " عن أبي موسى الأشعري أنه توضأ في بيته ثم خرج فقال: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأكونن معه يومي هذا ههنا، قال: فخرجت على أثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس قال: فجلست عند الباب وبابها من جريد حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضأ فقمت إليه فإذا هو جلس على بئر أريس وتوسط قُفّها وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، قال: فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب فقلت: لأكونن بوّاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم فجاء أبو بكر الصديق رضي الله عنه فدفع الباب فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر فقلت على رسلك قال: ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن فقال: أئذن له وبشره بالجنة قال: فأقبلت حتى قلت لأبي بكر رضي الله عنه: أدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة قال: فدخل أبو بكر فجلس على يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القُفّ ودّلى رجليه في البئر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكشف عن ساقيه ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني فقلت: إن يرد الله بفلان خيراً يأت به إذا إنسان يحرك الباب فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب فقلت: على رسلك ثم رجعت للنبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وقلت: هذا عمر يستأذن فقال: أئذن له وبشره بالجنة قال: فجئت عمر رضي الله عنه فقلت: ادخل ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة قال: فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القُفّ عن يساره…

الصفحة 179