كتاب تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا

180…ودلّى رجليه في البئر ثم رجعت فجلست فقلت: إن يرد الله بفلان خيراً (يعني أخاه) يأت به فجاء إنسان فحرك الباب فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان فقلت: على رسلك قال: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: ائذن له وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه فجئت فقلت له: أدخل ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة مع بلوى تصيبك قال: فدخل فوجد القُفّ قد ملئ فجلس وجاههم من الشق الآخر، قال شُريك قال سعيد بن المسيب فأولتها قبورهم "، وفي صحيح البخاري عن أنس قال:" كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده وفي يد أبي بكر وفي يد عمر بعد أبي بكر قال: فلما كان عثمان جلس على بئر أريس فأخرج الخاتم فجعل يعبث به فسقط فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان ننزح البئر فلم نجده "، وفي صحيح مسلم عن أبي عمر رضي الله عنهما أنه سقط من معيقب، ولابن زبالة عنه سقط من عثمان دفعه إلى رجل من الأنصار فكان يختم به فخرج إلى قليب لعثمان فوقع فيها فالتمس فلم يوجد وكان سقوطه بعد ست سنين من خلافته فكان مبدأ الفتنة. ولابن زبالة عن ابن كعب القرظي قال يعني سقط الخاتم من عثمان رضي الله عنه في بئر الخريق التي هي في بئر أريس فعلق عليها اثنى عشر ناضحاً فلم يقدر عليه حتى الساعة. ولذا نقل ابن شبة عن أبي غسان ما ملخصه سقوط الخاتم في أريس وأنه قال: وسمعت من يقول: إنما سقط في بئر في صدقته يقال لها بئر خريف يعني من آبار المال المسمى ببئر أريس وهو صدقته لقوله ابتاع عثمان بئر أريس فيها مال يقال له الدومة وسهمه الذي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير وفيها كيدمة، قال كان لعبد الرحمن بن عوف وإن أريس الذي نسب إليه المال من يهود بني محم كان له ذلك المال وفيه بئر غاص فجمعها عثمان في حصار واحد وهي سبعة أموال فتصدق بها وكان لصدقته ذكر في حجر منقوش على باب بئر أريس فطرحه بعض ولاة المدينة في بئر من تلك الآبار. وقال ابن النجار والغزالي وتبعهما من بعدهما من أن بئر أريس هي المقابلة لمسجد قباء في غربية وقال: العز بن جماعة في منسكة قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أي في بئر أريس وذكر ابن النجار أن طول قفها الذي جلس…

الصفحة 180