كتاب تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا

188…السيل وماؤها أخضر اللون وعرضها سبعة أذرع وهي التي في قبلي الحديقة وقد عمرت بعده. وهناك بئر أصغر منها قال المطري: والناس يختلفون فيها أيتهما بئر البصة والصغرى عرضها ستة أذرع التي تلي أطم مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري. ونقل المطري عمن أدرك ترجيح أنها القبيلة وقد ابتنى الذكوري بن صالح على محل الأطم منزلاً واتخذ للبئر الصغرى درجاً والحديقة المذكورة وقفها شيخ الخدام عزيز الدولة ريحان البدير الشهابي على الصادر والوارد من الفقراء قبل وفاته بعامين أو ثلاثة أي في عام 697 هجري وهذ البئر باقية حتى الآن داخل بستان قرب باب العوالي وتعرف باسم بئر البوصة. (1) وتظهر المواسير الصاعدة من البئر والتي يسقى منها البستان في الوقت الحاضر.
* بئر حاء:
بئر حاء بئر وبستان شمالي سور المدينة من جهة الشرق وقد آلت بئر حاء لأبي بن كعب وحسان بن ثابت أعطاها لهما أبو طلحة كما ورد في الصحيحين وغيرهما واختلف الناس في ضبط هذه الكلمة، قال صاحب النهاية يقولون بئر حاء بفتح الباء وكسرها وبفتح الراء وضمها وبالمد فيها وبفتحها والقصر، قال الزمخشري بئر حاء اسم أرض كانت لأبي طلحة وقال مرة رأيت محدثي مكة يقولون بئر حاء على الإضافة وحاء من أسماء القبائل وقيل اسم رجل. وذكر ابن اسحاق:" أن حسان بن ثابت لما تكلم في الإفك بما تكلم به ونزل القرآن ببراءة عائشة رضي الله عنها غدا صفوان بن المعطل على حسان فضربه بالسيف فاشتكت الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل صفوان فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عوضاً عن ضربه بئر حاء وقصر بني جديلة وكان ملا لأبي طلحة بن سهل تصدق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم حساناً، قلت: تصدق بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله سبحانه وتعالى:…
__________
(1) تقع اليوم في البستان الظاهر على يمين المتجه عبر الجسر من العوالي إلى العنبرية مقابل مبنى بنك الرياض ومدخل البستان من الجهة الغربية في مواجهة موقف السيارات شمال الجسر (الكوبري).

الصفحة 188