189… (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) فجاء أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أحب أموالي إلي بئر حاء فهي صدقة لوجه الله تعالى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجعلها صدقة على أقربائك وأرحامك ". أبي بن كعب وحسان بن ثابت من أقربائه فتصدق عليهما، وفي الصحيح:" أن أبا طلحة قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أحب أموالي إلي بئر حاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بخ) ذلك مال رابح، أو رايح "، ورايح أي ذو أرياح ورياح أي قريب المسافة أي يصل إليك في الرواح، وهي قريبة الرشا ضيقة القنا وأمامها إلى القبلة مسجد صغير في وسط الحديقة وهي وقف على الفقراء والمساكين ونخلها مضمونة وأهل المدينة يفضلون النخل المضموم وإنما يفضلونها لكونها تأتي أكلها إلى مالكها عفواً دون كد. قال المطري تعرف الأن بالنويرة اشتراها بعض نساء النوريين أي خطباء مكة والآن تعرف بئر حاء بباب المجيد قرب المسجد النبوي من الناحية الشمالية وهي مطوية بالحجارة من أسفل إلى أقرب الفتحة، والفتحة منقسمة إلى قسمين قسم داخل في المنزل المقام عليها والقسم الثاني الخارجي عليه عقد صغير من الطوب يستقي منه كل من يريد من الخارج بواسطة الدلاء. (1)
* بئر العهن:
تقرأ بالكسر ثم السكون وهي لغةً: الصوف الملون، روى المطري أنه رأى بخط ابن عساكر على أخبار المدينة المنورة لابن النجار أن السابقة يعني التي ترك ذكرها ابن النجار من الآبار اسمها بئر العهن بالعالية يزرع عليها اليوم وعندها سدرة ولها اسم آخر مشهورة به. قال المطري: عقبة وبئر العهن هذه معروفة بالعوالي ملحة جداً منقورة في الجبل وعندها سدرة قال الزين المراغي: والسدرة مقطوعة اليوم، ولكل الاسم الآخر الذي أشار إليه ابن عساكر لأنها لبني أمية من الأنصار والعهن عند منازلهم، وبئر العهن معروفة اليوم بنفس الاسم " العهن " في داخل بستان يحمل اسمها بالعوالي.…
__________
(1) لقد دخلت الان في نطاق التوسعة الشمالية للمسجد النبوي الشريف.