191…وفي حديث أحمد:" خرج حتى أتى بئر أهاب فقال يوشك أن يأتي البنيان هذا المكان ". وهي بالحرة الغربية كما ذكره ابن زبالة غير أنها لا تعرف اليوم بهذا الاسم وهي تعرف اليوم ببئر زمزم كما ذكرنا في أول البحث وعندها بطرف جدار الحديقة القبلي الذي بجانبها آثار بناء قديم كان مبنياً عليها وأعتقد أنه قصر إسماعيل بن الوليد وسبب تسميتها بزمزم هو تبركاً باسم زمزم فقط والله أعلم.
* بئر ذروان: تقرأ الذال المعجمية كمروان وعند البخاري مسلم بئر ذي أروان وسقط الأصلي الراء وكان الأصل ذي أروان فسهلت الهمزة لكثرة الاستعمال فصار ذروان. وروي بئر أروان بإسقاط ذي وهي بئر بني زريق وهي التي وضع لبيد بن الأعصم وكان منافقاُ حليفاً لبني زريق السحر للنبي صلى الله عليه وسلم تحت راغومتها وكان ماؤها كنقاعة الحناء ونخلها كرؤوس الشياطين فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بدفن البئر بعد إخراج السحر منها. وذروان اسم محلة مشهورة بالمدينة وهي من قبل منازل بني زريق وتبدأ منازلهم من قبلة المسجد فحارة ذروان وتنتهي بالمصلى، والذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الساحر الذي وضع ببئر ذروان هو سيدنا جبريل عليه السلام والبئر معروفة في موضع مزبلة قرب السور في محلة معروفة بدرب الجنائز. (1)
* بئر أنس بن مالك بن النضر خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم: روى ابن زبالة عن أنس بن مالك: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى فنُزع له دلو من بئر دار أنس فسكب على اللبن فأتى به فشرب وأعرابي عن يمينه " .. الحديث، وفي الصحيح بنحوه. ولأبي نعيم عن أنس:" أن النبي صلى الله عليه وسلم بزق في بئر داره ". وكانت تسمى في الجاهلية " البرود " وهذه البئر موجودة ومعروفة داخل بناء جميل وعليه سور متين قرب المسجد النبوي من الناحية الشرقية وكان مقر مصنع…
__________
(1) هي الآن في الميدان الجنوبي للمحكمة الشرعية القديمة مقابل مبنى الدوائر الشرعية قيد الإنشاء في منطقة الصافية.