كتاب تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا

193…إلى بيوت نسائه من بيوت السقيا وكان رباح عبده الأسود يسقي له من بئر غرس مرة ومن بئر السقيا مرة ". وهذه السقيا هي التي ذكر المطري أنها في آخر منزلة النقا على يسار السالك إلى آبار علي المحرم، قال وهي مليحة منقورة بالجبل وبئر السقيا أو بئر مالك بن النضر هي البئر التي على يسار الخارج من باب العنبرية وعلى يمين الداخل للمدينة وليس بها ماء في الوقت الحاضر. (1)
* بئر القراصة: تقرأ بالقاف ثم الراء كما في بعض النسخ وفي بعضها بالعين بدل القاف وضاد معجمة وأظنه الصواب لكن في حرف القاف من الروض المعطار القراصة بكسر أوله وبالصاد المهملة بالمدينة كان بها حائط جابر بن عبد الله وذكر قصة عرض ولده أصلها وتمرها على غرمائه. روى ابن زبالة:" عن جابر بن عبد الله قال لما استشهد أبي عرضت على غرمائه القراصة أصلها وتمرها بما عليه من الدَّين فأبوا أن يقبلوا وأقنص "، الحديث،" فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فبصق في بئرها ودعا الله أن يؤدي عن عبد الله ". وفيه أنه أوفى الغرماء حقوقهم وفضل منها مثل ما كانوا يجدون كل سنة وهي غير معروفة اليوم، إلا أنها غربي مساجد الفتح في جهة مسجد الخربة وأصل هذا الحديث في الصحيح. وفي بعض طرقه: " وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة "، وفي رواية لأحمد: " فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ماله أتى الربيع فتوضأ منه ثم قام إلى المسجد فصلى ركعتين ثم دنوت به إلى خيمة لي فبسطت له بجاداً من سفر .. " الحديث.
* بئر حلوة: تقرأ بالحاء المهملة، لابن زبالة، قال: " نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم جزوراً فبعث إلى بعض نسائه بالكتف فتكلمت في ذلك اليوم بكلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتُنّ أهون على الله من ذلك وهجرهن، وكان يقيل تحت أراكه على بئر حلوة في الزقاق الذي في دار آمنة بنت سعد ويبيت في مشربة له فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فقال إنك…
__________
(1) هي ضمن أرض أمانة بالمدينة في سوق الخضار والفاكهة جنوب الاستصيون.

الصفحة 193