203…
" قصة عجيبة وحادثة غريبة في شأن العقيق "
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقطع بلال بن الحارث المزني بعض العقيق بطلب منه وكتب له بذلك كتاباً هذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم " هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحارث المزني أعطاه من العقيق ما أصلح فيه معتملاً إن صدق وكتبه معاوية "
الختم
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولكن بلال بن الحارث المزني هذا أهمل العقيق لفقره وعدم استطاعته العمل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عهد خليفته الأول الصديق رضي الله عنه فلما كان عهد عمر بن الخطاب أمير المؤمنين وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله جعل الحق والصدق على لسان عمر وقلبه " وكان بلال بن الحارث المزني هذا لم يعمل في العقيق شيئاً فقد طلبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال له " يا بلال إن قويت على ما أعطاك رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم تعتمله أقطعته بين الناس " فقال له بلال يا ابن الخطاب أتأخذ مني ما أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له بلال رضي الله عنه " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشترط عليك فيه شرطاً " فأقطعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بين الناس وأبقى له شيئاً لمدة من الزمن ثم انتزعه منه وأقطعه للناس وقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أعطاك لتعمر ولم يعطيك لتحجر وأنت تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمنع شيئاً سئله وإنك أن يعطيك العقيق فأعطاكه والناس يومئذ قليل لا حاجة لهم به وقد كثر أهل الإسلام الآن واحتاجوا إليه فانظر ما ظننت أنك تقوى عليه فأمسكه واردد إلينا ما بقي نقطعه الناس فأبى بلال ذلك فترك عمر…