217…
" الباب العاشر " " الثنايا المشهورة بالمدينة المنورة "
* ثنية الوداع:
ثنية الوداع معروفة خارج باب الشامي وهي ما بين مسجد الراية الذي على جبل ذباب ومشهد النفس الزكية أي مسجد الزكي، وسميت بذلك لتوديع النساء اللاتي استمتعوا بهن عند رجوعهم من خيبر. وفي رواية عند خروجهم إلى تبوك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عسكره حينئذ عليها. (1) وروي أنه ما كان أحد يدخل المدينة المنورة إلا منها فإن لم يمر بها مات قبل أن يخرج لوبائها كما زعمت اليهود فإذا وقف عليها قيل قد ودع، فسميت ثنية الوداع فذلك يكون اسماً جاهلياً لها وهو الأشهر. وقال عياض: هي موضع بالمدينة المنور على طريق مكة مسمى به الان الخارج فيها يودعه مشيعه وقيل: بل لوداع النبي صلى الله عليه وسلم بعض المسلمين المقيمين بالمدينة المنورة في بعض خرجاته وقيل ودع فيها بعض سراياه. وثنية الوداع اليوم هي الموضع المرتفع الذي يقع خلف محطة أبو العلا خارج باب الشامي ويسمى (القرين) ويقال له كشك يوسف باشا، ويوسف باشا هو الذي نقر الثنية ومهد طريقها رحمه الله في حدود عام 1214 هـ والله أعلم. (2) …
__________
(1) لقد كان اسمها الجاهلي ثنية الركاب يدل على ذلك ما رواه الطبراني من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري قال خرجنا (أي الغزو) ومعنا النساء اللاتي استمتعنا بهن حتى أتينا ثنية الركاب فقلنا يا رسول الله هؤلاء النسوة اللاتي استمتعنا بهن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" هن حرام إلى يوم القيامة " فودعننا عند ذلك فسميت بعد ذلك ثنية الوداع وما كانت قبل ذلك إلا ثنية الركاب. (2) قد أزيلت معالم هذه الثنية حديثاً في عام 1406 هـ لصالح التوسعة.