221…
" الباب الحادي عشر " " الجبال المشهورة بالمدينة المنورة "
* جبل أحد:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أحد جبل يحبنا ونحبه " (1)، وقال أيضاً:" أحد جبل من جبال الجنة "، وسميت موقعة أحد المشهورة باسمه، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن جبل أحد هذا لعلى باب من أبواب الجنة " (2) الحديث، وقال أيضاً:" أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان " الحديث. (3) أما سبب تسميته بأحد فهو توحده عن الجبال التي حوله وانقطاعه عنها وسمي أيضاً بهذا الاسم التوفيقي بأمر إلاهي نطق به القرآن الكريم في بعض الروايات الشاذة في قوله تعالى: (إِذ تُصعِدُونَ وَلاَ تَلوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ في أُخرَاكُمْ) صدق الله العظيم. (4) والمسافة بينه وبين مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل من فرسخ ومعلوم أن الفرسخ ربع بريد والفرسخ ثلاثة أميال والميل ألف باع والباع أربعة أذرع وقد نظم بعضهم هذا القياس البديع الجميل فقال:
إن البريد من الفراسخ أربع ولفرسخ فثلاث أميال ضعوا
والميل ألف من الباعات قل والباع أربع أذرع فتتبعوا…
__________
(1) أخرجه البخاري عن سهل بن سعد كما رواه الترمذي عن أنس والإمام أحمد والطبراني عن سويد بن عامر النصاري وغيرهم. (2) رواه البيهقي عن أنس بلفظ " أن أحد جبل يحبنا ونحبه وهو على ترعة من ترع الجنة وعير على ترعة من ترع النار. (3) رواه البخاري وأبو داوود والترمذي عن أنس كما رواه غيرهم. (4) سورة آل عمران آية 153.