233…
" الباب الثاني عشر " " الحرارة المشهورة بالمدينة المنورة "
* حرة واقم أو حرة بني قريظة:
هي الحرة الواقعة شرقي المدينة المنورة وتحد المسجد النبوي من الجهة الشرقية وتحدد منا الجهة الغربية حرة الوبرة منهما اللابتان المقصودتان في الحديث وتنقسم حرة واقم باعتبار المنازل الواقعة فيها قديماً إلى خمس مناطق متجاورة منطقتان كانتا لليهود وثلاثة كانت للأوس من الأنصار، فزهرة منازل بني النضير وبشمالها منازل بني قريظة وبشمال هذه منازل بني ظفر من الأنصار حيث مسجدهم المعروف بمسجد بني ظفر وبجانبها شمالاً أيضاً منازل بني عبد الأشهل مع بني زغور بن جشم الأنصاري، وفي منازل بني عبد الأشهل كان حصنهم (واقم) الذي سميت به الحرة والذي قال فيه شاعرهم:
نحن بنينا واقما بالحرة ... بلازب الطين والآجر
وقيل سميت باسم واقم وهو رجل من العمالقة نزل بها، وبشمالهم منازل بني حارثة إلى نهاية الحرة شمالاً. ويروي ابن زبالة أن السماء أمطرت على عهد عمر رضي الله عنه فقال لأصحابه:" هل لكم في هذا الماء الحديث العهد بالعرش لنتبرك به ولنشرب منه فلو جاء من مجيئه راكب لتمسحنا به " (1) فأتو حرة واقم وشراجها تطرد فشربوا وتوضأوا، فقال كعب: أما والله لتسيلن هذه الشراج بالدماء كما تسيل بهذا الماء قال عمر رضي الله عنه: إيه الآن دعنا من أحاديثك فدنا ابن الزبير فقال يا أبا إسحاق متى ذلك؟ فقال: إياك أن تكون على رجليك أو يديك.…
__________
(1) يؤيد هذا ما رواه ابن شبة أن عمر رضي الله عنه كان إذا انتهى إليه أن وادي العقيق قد سال قال: اذهبوا بنا إلى هذا الوادي المبارك وإلى الماء الذي لو جاءنا جاءٍ من حيث جاء لتمسحنا به ".