235…على أهل المدينة فقال يزيد والله لأبعثن لهم الجيوش ولأوطئنها الخيل. وذكر المجد وغيره أنهم سبوا الذرية، وممن قتل من الصحابة يومئذ صبراً عبد الله بن حنظلة الغسيل مع ثمانية من بنيه وعبد الله بن زيد حاكي وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ومعقل بن سنان الأشجعي وكان شهد فتح مكة المكرمة وكان معه راية قومه، وروى الإمام العباسي ما رواه الإمام الواقدي في كتابه الحرة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في سفر من أسفاره فلما مر بحرة زهرة وقف واسترجع فسيء بذلك من معه وظنوا أن ذلك من سفرهم معه فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله مالذي رأيت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم أما إن ذلك ليس من سفركم معي هذا، قالوا فما هو يا رسول الله قال يقتل في هذه الحرة خيار أمتي بعد أصحابي ".
وروى أيضاً عن كعب الأحبار قال نجد في التوراة أن حرة شرقي المدينة المنورة مقتلة عظيمة تضيء وجوههم يوم القيامة صنعاً، وروى ابن الجوزي بسنده إلى سعيد بن المسيب قال ما أصلي لله تعالى صلاة إلا دعوت على بني مروان قال ولقد رأيتني ليلة الحرة ما في المسجد من خلق غيري، وإن أهل الشام ليدخلوا زمراً يقولون انظروا إلى هذا الشيخ المجنون ولا يأتي وقت صلاة إلا سمعت الآذان من القبر ثم تقام الصلاة فأتقدم وأصلي وما في المسجد غيري. وروى الإمام الطبراني عن أبي هارون العبدري قال رأيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه ممعط اللحية فقلت يا أبا سعيد أتعبت بلحيتك، قال لا هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام دخلوا زمن الحرة فأخذوا ما كان في منزلي من متاع ثم دخلت طائفة أخرى فلم يجدوا في المنزل شيئاً فأسِفُوا على أن يخرجوا من غير شيء فقالوا أضجعوا الشيخ فجعل كل يأخذ من لحيتي خصلة حتى أصبحت لحيتي بهذا الشكل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
* حرة الوبرة:
تقع هذه الحرة غربي المدينة المنورة وتمتاز هذه الحرة عن غيرها من الحرار بكثرة الهضاب والتلاع والمستنقعات والمنخفضات والمرتفعات وهي على يسار الذاهب إلى بئر عُروة بعد مروره من الزقاقين اللذين بعد مسجد المنارتين وفي هذه الحرة قريباً من بئر عروة على يسار الذاهب عن الخط القديم بركة كبيرة…