كتاب تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا

86…الاسم حتى الآن (1). أما آثار الحرم الشريف النبوي التي سجلت هذه الحوادث فعددها ثلاثة تجاوز بعضها بعضاً في البوائك الثلاث بين العواميد من الجهة الجنوبية كما أسلفنا وهي عبارة عن أحجار سوداء مختلفة الأحجام فإذا وقف الزائر الكريم أمام الوجه الشريف النبوي فيكون وراءه شباك جميل وخصوصاً إذا كان وقوفه بين العواميد فإنه يرى أسفل قدميه ثلاثة أحجار سوداء كما سبق أن أشرنا إليها وعن يمينه في البائكة الأولى حجر أسود مستطيل كما سبق لنا ذكره ووراء هذا الحجر الأسود الطويل جدار ومن وراء هذا الجدار في الشارع العام باب ثابت في الجدار لم يتغير شكله حتى الآن وهو كالعلامة للموضوع الذي نحن بصدده، وعلى شماله في البائكة الثالثة حجر واحد أسود مدور وعليه إطار كما سبق شرحه. وراءه جدار أقامه داخل الحجرة الشريفة الممر العام الذي أنشأه السلطان قايتباي كما سبق لنا إيضاحه، وهذه الآثار الثلاثة دلائل ثابتة للواقعة التي مرت على الحجرة الشريفة النبوية والتي سنأتي إن شاء الله تعالى على آثارها التاريخية من سجلاتها المختصة بها من كتب التاريخ كوثائق رسمية نعتمد عليها في موضوعنا هذا ثم نأتي بعده إن شاء الله تعالى على بحث عام تفصيلي للوقائع والحوادث الثلاث، وإليكم بعض أسماء الكتب التي سجلت هذه الحوادث. فمنها كتاب الانتصارات الإسلامية للعلامة جمال الدين الأسنوي، وتاريخ الإمام جمال الدين المطري للمدينة المنورة، وتاريخ الإمام زين الدين المراغي للمدينة المنورة، وتاريخ بغداد لابن النجار، وكتاب تأسي أهل الإيمان فيما جرى لمدينة القيروان لابن سعدون القيرواني وتاريخ السيد الدمرداش المحمدي للإمام القاوقجي في مجلدين، وكذا كتاب الرياض النضرة في فضائل العشرة للإمام محب الدين الطبري وتاريخ الإمام المرجاني للمدينة المنورة وتاريخ العباسي للمدينة المنورة وتاريخ الحرم الشريف النبوي للسيد البرزنجي وتاريخ المدينة المنورة للسيد السمهودي المسمى وفاء الوفاء وخلاصة الوفاء وتاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس ورحلة الإمام ابن جبير ومما لا يحصى كثرة وقد جمعتها في كتاب واحد ولما كانت نصوص المؤرخين كثيرة وكبيرة وإحصاؤها كلها حرفياً في هذا المجال غير… (1) جميع هذه الآثار دخلت الآن في منطقة التوسعة السعودية للمسجد النبوي الشريف.

الصفحة 86