كتاب إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث

غيرها من النّساء، وإنْ لانَتْ وتثنَّت، ونحوُه قولُهم للبعير، أعْلَم (¬1) للشّق في مِشْفره الأعلىَ، ثم صار كالاسم له. وكذلك قولهم للذّئب: أزَلّ (¬2)، للرسح ثم صار بالاسم له. (3) وقد ذكرنا هذا ونحوه في موضع آخر (¬3). (¬4) والمريبة: لا تكاد تُعْلِن الكلام، إنَّما تُومِض أو ترمز أو تُومئ أو ترمز أو تصفر (¬5). قال الشاعر:
رَمَزتْ إليَّ مخافةً من بَعْلها ... من غير أنْ يبدو هناك كلامُها
وقال الأخطل (¬6):
أحاديثُ سَدّاها ابنُ حَدْراء فَرْقدُ ... ورمّازةٌ مالَتْ لمن يسْتميلُها.
وقال الراجز (¬7):
يُومئن بالأعين والحواجب ... إيماض (¬8) بَرْق في عَماء ناضِب.
أنشد فيه أبو حاتم عن أبي زيد.
والعماء: السَّحاب. (¬9) والنّاضب: (¬10) البعيد، وما جاء في هذا كثير.
¬__________
(¬1) اللسان (ع/ ل/ م) 15/ 313 وفيه "لعلم في مشفره الأعلى".
(¬2) اللسان (ز/ ل/ ل) 13/ 328.
(¬3) سقط من: ظ. وقد ذكره ابن قتيبة في: تأويل مختلف الحديث ص/ 218.
(¬4) في ظ: والزانية، وينظر: التاج 15/ 161 - 162.
(¬5) ظ: تومئ أو تصفر، ولم أعرف الشاعر.
(¬6) ديوانه ص: 241، وينظر: اللسان 7/ 224 (ر/ م/ ز).
(¬7) اللسان (ن/ ض/ ب) 1/ 763، وفي الأصل ناصب (بالصاد المهملة).
(¬8) في اللسان: إيماء.
(¬9) التقفية: 60، وفيه "السحاب الرقيق" ومختلف الحديث: 150، واللسان (ع/ م/ ى) 19/ 334.
(¬10) اللسان "ن/ ض/ ب".

الصفحة 61