وفي هذا الحديث، قال أبو عبيد (¬1): العَرْق: الفِدْرة من اللَّحم وليس كلّ فِدْرة من اللَّحم (¬2) تكون عَرْقًا، إنَّما العَرْق: العَظْم بلحم وبغير لحم وجمْعُه: عُراق. وقد بيَّنْتُ هذا في كتاب: "غريب الحديث" (¬3).
* * *
7 - وقال أبو عبيد في حديث النَّبي - صلّى الله عليه وسلَّم -، "إنَّه نهَى عن المَجْر" (¬4).
حدَّثنيه أحمد بن سعيد عن أبي عبيد عن زيد بن الحُباب عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عُمَر.
قال أبو عبيد (¬5): قال أبو زيد: المَجْرُ أنْ يُباعَ البعير أو غيره بما في بَطْن النَّاقة. يقال منه: أمْجَرْتُ في البَيْع إمْجارًا. هذا قول أبي عبيد.
قال أبو محمد: وفيه قولُ آخر، رأيت أهل العلم باللغة عليه، رأيتهم يجعلون المَجْر في الغَنَم دون (¬6) الأَبل.
¬__________
(¬1) لم يفسره أبو عبيد في موضع الحديث المذكور، ينظر غريب الحديث 1/ 105؛ 295؛ 3/ 286؛ 4/ 227؛ (حرف: عرق)، وينظر: تفسير غريب القرآن: 481.
(¬2) سقطت من: ظ.
(¬3) لم أجده في "غريب الحديث" بهذا التفسير، وهو في: غريب القرآن ص: 481؛ وقد رد عليه هذا التفسير الأنباري أبو بكر في كتابه: الزاهر 2/ 383؛ .
(¬4) غريب الحديث 1/ 206؛ والفائق 3/ 8؛ وفي التقفية: "لا إمجار". ص/346؛ والنهية 4/ 299؛ .
(¬5) غريب الحديث 1/ 206.
(¬6) وفي: التقفية: قيّده في الناقة، ولم يذكر غيرها. ص/346؛ وفي التكملة 194/ 3؛ المجر، بالفتح، الولد الذي في بطن الحامل.