ضَرْبٌ منها سُودٌ صغار. وهى مع ذلك حُمْر المناقير. والغرابُ الأعصم، هو الأبيض الجناحَيْن. لأنَّ جناحَيْ (¬1) الطّائر بمنزلة اليدين. كما كانت العُصْمَةُ في الوُعُول والخَيْل، بياض أيديها. فكذلك هو من الغِربان بياض أجنحمْها، إذْ كانت الأجْنحة لها بمنزلة الأيدي.
وممّا يشهد لهذا، حديثٌ (¬2) حدَّثنيه محمد عن ابن عائشة عن حمّاد بن سَلَمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة، قال. خرجنا مع عمرو بن العاص (¬3) متوجّهين إلى مكة، فإذا نحن بامرأة عليها جَبائر وخَواتِم، وقد بَسَطَت يدَها على الهَوْدَج فقالت: كنا مع رسول الله - صلّى الله عليه وسلَّم -، فإذا نحن بغرابَيْن، فيهما [غُرابٌ (¬4)] أعْصَم أحمر المنقار والرِّجْلَيْن، فقال. (¬5) "لايدخل الجنَّهْ من النِّساء إلَّا قَدْر هذا الغُراب في الغِرْبان". والغراب الأبيض الجناحين عزيز (¬6) لا يكاد يوجد.
* * *
11 - وقال أبو عبيد (¬7) في حديث النبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -، "إنَّ رَجُلًا وَقَصَتْ (¬8) به ناقَتُهُ في أخاقيق جِرْذان فمات" (¬9).
¬__________
(¬1) ظ: جناح.
(¬2) ظ: لهذا الحديث حديث حدَّثنيه.
(¬3) ظ: العاصي.
(¬4) زيادة من الأصل.
(¬5) ينظر: النهاية 3/ 250.
(¬6) سقطت من: ظ.
(¬7) غريب الحديث 1/ 95، والحديث في: النسائي (كتاب الحج: 98، 99) والفائق 4/ 74، والنهاية 2/ 57.
(¬8) وقصت: كسرت عنقه. ينظر: الفائق 4/ 74، والنهاية 5/ 214.
(¬9) غريب الحديث: "ان رجلًا كان واقفًا وهو محرم فوقصت ... ".