قال أبو عبيد: (¬1) إنَّما هي لخافِيقَ، وهي الشُّقوق في الأرض. واحدها: لُخْفُوق. هذا قولُ أبي عبيد.
قال أبو محمد: كان الرّياشي (¬2) يذكر هذا ويعجب منه ويقول: بَلَغني أنَّ هذا الذي يُفَسّر الحدثث يذكر أنَّها لخاقيق. وإنَّما هي أخاقيق، كما جاء في الحديث. واحدها: خَقّ، وهو: الجُحْر. ثم تُجْمَع فيقال: أخْقاق وخُقوق، ثم تُجْمع أخْقاق، فيقال: أخاقيق (¬3).
وممّا يشهد لذلك حديثٌ رواه لقيط بنِ بُكير المحاربي عن سويد بن طلحة عن سماك بن حرب (¬4). إنَّ عبد الملك كتَبَ إلى الحَجّاجِ: (¬5) "لاتدَعْ خَقًّا ولا لَقًّا إلَّا زَرَعْتَه". وقال سماك: الخَقُّ: الجُحْر، واللَّقُّ: الصَّدْع.
* * *
12 - وقال أبو عبيد (¬6) في حديث النبي - صلّى الله عليه وسلَّم -، "إنَّ قُرَيْشًا كانوا يقولون: إن محمَدًا صُنْبُور".
قال أبو عبيد عن أبي عبيدة: الصُّنبور، النَّخْلةُ تخرجُ من أصل نخلة أخرى لم تُغْرَس.
¬__________
(¬1) نقلًا عن الأصمعي، ينظر: غريب الحديث 1/ 95.
(¬2) الرياشي، أبو الفضل العباس بن الفرج، المتوفى سنة 257 هـ.
(¬3) ينظر: اللسان والتاج: "خ/ ق/ ق و: ل/ ق/ ق". والنهاية 2/ 57، والتكملة 5/ 43، والفائق. وفي اللسان: ولا يعرفه الأصمعي إِلَّا باللام (لخاقيق).
(¬4) سقطت من: ظ.
(¬5) النهاية 2/ 58.
(¬6) غريب الحديث 1/ 10، وينظر: التقفية: 398، وفي: الدر النثير 3/ 2 والتذييل للسيوطي: 57 "صنوبر". والنهاية 3/ 55، والفائق 2/ 316. وليس في كلام العرب، /168 - 167.