كتاب إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث

وقال حسَّان (¬1) بن ثابت: (¬2)
هَجَوْتُ محمَّدًا فأجَبْتُ عنه ... وعند الله في ذاك الجَزَاءُ
فإنَّ أبي ووالِدَهُ وعِرْضِي ... لِعِرْض محمَّد منكم وِقاءُ
أراد: فإنَّ أبي وجدّي ونَفْسي، وقاء لنفْس محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم -.
* * *
17 - وقال أبو عبيد في حديث (¬3) النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -، إنَّه كتب في كتاب صُلْح الحُدَيْبية: "لا إغْلال ولا إسْلال، وإنَّ بيْنَنَا عَيْبة مكفوفة".
ذكره (¬4) وفسَّر أبو عبيد، الإِغْلال والإِسْلال (¬5)، وأغْفَلَ قوله: "وإنَّ بيننا عَيْبة مكفوفة". فلم يفسِّرْه.
قال أبو محمد: بَلَغَنِي عن ابن الأعرابي أنَّه قال: هذا مَثَلٌ، والعَيْبَة: (¬6) التي يُجْعَل فيها الثياب. والمكفوفة: المُشْرَجة (¬7) المشدودة. قال: فأراد أنَّ صلحنا محكم مُسْتَوْثَق منه، كأنَّه عَيْبة مُشْرَجة.
¬__________
(¬1) ديوانه: 65.
(¬2) سقطت من: ظ.
(¬3) غريب الحديث 1/ 198، والحديث في: مسند ابن حنبل 4/ 325، وأبي داود (كتاب الجهاد 156)، والفائق 2/ 231، وتأويل مشكل القرآن: 88، وتاج العروس 3/ 450، والنهاية 2/ 392.
(¬4) ظ: وفسره أبو عبيد.
(¬5) وهو السرقة الخفية، ينظر: غريب أبي عبيد، والنهاية 2/ 392.
(¬6) ينظر: غريب ابن قتيبة 2/ 59، والمقاييس 5/ 170، والجمهرة 2/ 348، والتاج 17/ 353.
(¬7) تأويل مشكل القرآن: 88 و 581.

الصفحة 84