مسألة (١)
واختلفوا فى عكسها (٢). قال الإمام والمحققون: إنه لا يمتنع نسخ الكتاب بالسنة، وأشار إلى بناء. الخلاف على جواز الاجتهاد للنبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-.
ونازعه الإمام أبو العز وقال: ولو قلنا: كان يقوله من اجتهاده فلا يحمل نسخه للكتاب إلا بسنة يكون مبلغًا فيها، لأن المعلوم من حاله المحافظة على كتاب اللَّه، فلا يتصور الاجتهاد إلا عند عدم الشىء (٣).
---------------
(١) راجع المسألة فى: الرسالة ص ١٠٦، المعتمد ١/ ٤٢٤، التبصرة ص ٢٦٤، اللمع ص ٣٣، العدة ٣/ ٧٨٨، ٨٠١، أدب القاضى للماوردى ١/ ٣٤٣، البرهان ٢/ ١٣٠٧، المنخول ص ٢٩٢، المستصفى ١/ ٨٠، أصول السرخسى ٢/ ٦٧، المحصول ١/ ٣/ ٥١٩، الإحكام لابن حزم ٤/ ٦١٧، الإحكام للآمدى ٣/ ٢١٧، المنتهى لابن الحاجب ص ١١٨، العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٩٥، كشف الأسرار ٣/ ١٧٥، روضة الناظر ٤٤، المسودة ص ٢٠١، شرح الكوكب ٣/ ٥٦٢، شرح التنقيح ص ٣١١، تيسير التحرير ٣/ ٢٠٣، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى ٢/ ١٧٩، الإبهاج ٢/ ٢٧٠، البحر المحيط ٤/ ٩٧، ٩٨، حاشية البنانى ٢/ ٧٨، الآيات البينات ٣/ ١٣٩، فواتح الرحموت ٢/ ٧٨، إرشاد الفحول ص ١٩١، نشر البنود ١/ ١٩١، ومذكرة الشيخ -رحمه اللَّه- ص ٨٤.
(٢) يعنى المسألة السابقة، وهى فى نسخ السنة بالقرآن.
(٣) خلاصة المسألة أن فيها أقوالًا:
أحدها: جواز نسخ القرآن بالسنة المتواترة، ووقوعه. وهو مذهب الجمهور.
الثانى: أنه يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة، وكذلك المشهورة. وبه قال الأحناف.
الثالث: أنه يجوز نسخه بالآحاد. وبه قال بعض الظاهرية، ونسبه لجميعهم ابن حزم فى الإحكام. =