كتاب مختصر الفتاوى المصرية

وَالنَّهْي عَنْهَا وَاجِب على الْمُسلمين على كل قَادر بِالْعلمِ وَالْبَيَان وَالْيَد وَاللِّسَان فَإِن ذَلِك من أعظم مَا أوجبه الله من الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَهَؤُلَاء وأشباههم هم أَعدَاء الرُّسُل وسوس الْملك وَلَا ينْفق الْبَاطِل فِي الْوُجُود إِلَّا بشوب من حق كَمَا أَن أهل الْكتاب لبسوا الْحق بِالْبَاطِلِ فَيحصل بذلك فتْنَة فِي الدّين وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم

بَاب فِي الاسْتِسْقَاء
يحول رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّل الْقَحْط
من النَّاس من قَالَ إِن الْيَد لَا ترفع إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاء وَتركُوا رفع الْيَدَيْنِ فِي سَائِر الْأَدْعِيَة
وَمِنْهُم من فرق بَين دُعَاء الرَّغْبَة وَدُعَاء الرهبة فَقَالَ فِي دُعَاء الرَّغْبَة يَجْعَل ظَاهر كفيه إِلَى السَّمَاء وباطنهما إِلَى الأَرْض وَفِي الرهبة بِالْعَكْسِ يَجْعَل باطنهما إِلَى السَّمَاء وظاهرها إِلَى الأَرْض
وَقَالُوا الرَّاغِب كالمستطعم والراهب كالمستجير
وَالصَّحِيح الرّفْع مُطلقًا فقد تَوَاتر عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا فِي الصِّحَاح أَن الطُّفَيْل قَالَ يَا رَسُول الله إِن دوسا قد عَصَتْ وأبت فَادع الله عَلَيْهِم فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ اهد دوسا وائت بهم
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ لما دَعَا لأبي عَامر رفع يَدَيْهِ
وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا لما دَعَا لأهل البقيع رفع يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات رَوَاهُ مُسلم
وَفِيه أَيْضا أَنه رفع يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أمتِي أمتِي وَفِي آخِره ان الله تَعَالَى قَالَ إِنَّا سنرضيك فِي أمتك وَلَا نسوءك

الصفحة 159

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text