كتاب مختصر الفتاوى المصرية

اسْتِعْمَال الْخَبَائِث فِيهَا يجرى مجْرى الْإِتْلَاف وَلَيْسَ فِيهِ ضَرَر وَكَذَلِكَ فِي الْأُمُور الْمُنْفَصِلَة بِخِلَاف اسْتِعْمَال الْحَرِير وَالذَّهَب فَإِن غَايَته السَّرف وَالْفَجْر
وَبِهَذَا يظْهر غلط من رخص من أَصْحَاب أَحْمد وَغَيرهم فِي إلباس دَابَّته الْحَرِير قِيَاسا على النَّجس فَهُوَ بِمَنْزِلَة من يجوز افتراش الْحَرِير ووطأه قِيَاسا على المصورات أَو من يُبِيح تحلية دَابَّته بِالذَّهَب وَالْفِضَّة قِيَاسا على إلباسها الثَّوْب النَّجس فقد ثَبت بِالنَّصِّ تَحْرِيم افتراش الْحَرِير
وَيظْهر أَن قَول من حرم افتراشه على النِّسَاء كَمَا هُوَ قَول المراوزة من أَصْحَاب الشَّافِعِي أقرب من قَول من أَبَاحَهُ للرِّجَال كَمَا قَالَه أَبُو حنيفَة وَأَن الْجُمْهُور على أَن الافتراش كاللباس يحرم على الرِّجَال دون النِّسَاء لِأَن الافتراش لبس إِذْ لَا يلْزم من إِبَاحَة التزين على الْبدن إِبَاحَة الْمُنْفَصِل كَمَا فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة فَإِنَّهُم اتَّفقُوا على أَن اسْتِعْمَال ذَلِك حرَام على الذّكر وَالْأُنْثَى

فصل
آخر الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد أَن الدّباغ مطهر لَكِن فِي ذَلِك نزاع هَل يقوم الدّباغ مقَام الذَّكَاة أَو مقَام الْحَيَاة فِيهِ وَجْهَان أَو جهما الأول
وَهُوَ أَنه يطهر بالدباغ مَا يطهر بالذكاة وَحَدِيث عبد الله بن عكيم رَضِي الله عَنهُ نهى عَن الِانْتِفَاع بالجلود بِلَا دباغ فَإِنَّهُ كَانَ قد أرخص فِيهِ وَأما بعد الدبغ فَلم ينْه عَنهُ قطّ
وَعظم الْميتَة وقرنها وظفرها وشعرها وريشها وَنَحْوه فِيهِ ثَلَاث أَقْوَال نَجَاسَة الْجَمِيع وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد
الثَّانِي أَن الْعِظَام وَنَحْوهَا نَجِسَة والشعور وَنَحْوهَا طَاهِرَة وَهُوَ الْمَشْهُور من مَذْهَب أَحْمد

الصفحة 26

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text