كتاب مختصر الفتاوى المصرية

وَالثَّالِث أَن الْجَمِيع طَاهِر وَهُوَ الصَّوَاب وَقَول فِي مَذْهَب أَحْمد وَمَالك وملابسة النَّجَاسَة للْحَاجة جَائِز إِذا طهر بدنه وثيابه عِنْد الصَّلَاة كَمَا يجوز الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ مَعَ مُبَاشرَة النَّجَاسَة وَلَا يكره ذَلِك على أصح الرِّوَايَتَيْنِ وَقَول أَكثر الْفُقَهَاء
وَهل تطهر النَّجَاسَة بالاستحالة على قَوْلَيْنِ للعماء هما رِوَايَتَانِ الصَّوَاب الطَّهَارَة
وَقَوْلهمْ إِن الْخمر نَجِسَة بالاستالة فَتطهر بهَا كَذَلِك جَمِيع النَّجَاسَات أَي إِنَّهَا تنجست بالاستحالة كَالدَّمِ يَسْتَحِيل عَن الْغذَاء كَذَلِك الْبَوْل والعذرة حَتَّى الْحَيَوَان النَّجس مُسْتَحِيل عَن المَاء والهواء وَالتُّرَاب وَنَحْوه من الطاهرات وَلَا يَنْبَغِي أَن يعبر عَن ذَلِك بِأَن النَّجَاسَة طهرت بالاستحالة فَإِن نفس النَّجس لم يطهر لَكُنْت اسْتَحَالَ وَهَذَا الطَّاهِر هُوَ ذَلِك النَّجس وَإِن كَانَ مستحيلا مِنْهُ والمادة وَاحِدَة كَمَا أَن الزَّرْع لَيْسَ هُوَ المَاء والهواء وَالْحب وَالْإِنْسَان لَيْسَ هُوَ المنى واللهه تَعَالَى يخلق أجسام الْعَالم بَعْضهَا من بعض وَمَعَ تبدل الْحَقَائِق لَيْسَ هَذَا ذَاك فيكف يكون الرماد هُوَ الْعظم وَاللَّحم وَالدَّم بِمَعْنى أَنه يتَنَاوَلهُ اسْم الدَّم أم الْعظم
أما كَونه هُوَ بِاعْتِبَار الْمَادَّة فَلَا يضر فَإِن التَّحْرِيم تبع للاسم وللمعنى الَّذِي هُوَ الْخبث وَكِلَاهُمَا مُنْتَفٍ
وَيجوز الخرز بِشعر الْخِنْزِير فِي أظهر قولي الْعلمَاء وَمِنْهُم من يَقُول إِنَّه طَاهِر كمالك وَأحمد فِي رِوَايَة عَنهُ وعَلى القَوْل بِنَجَاسَتِهِ يُعْفَى عَن الرُّطُوبَة الَّتِي لَا يُمكن الِاحْتِرَاز عَنْهَا وَإِمَّا أَن لَا يفعل إِن أمكن
وَالصَّحِيح طَهَارَة الشُّعُور كلهَا حَتَّى شعر الْكَلْب
وكل حَيَوَان قيل بِنَجَاسَتِهِ فَفِي شعره رِوَايَتَانِ
وَالصَّحِيح طَهَارَة الْعظم والقرن والريش وَنَحْوه

الصفحة 27

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text