كتاب مختصر الفتاوى المصرية

يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل وَلَا يَرِثهُ ورثته الْمُسلمُونَ وَإِن كَانَ جَاهِلا بِالتَّحْرِيمِ عرف ذَلِك حَتَّى تقوم عَلَيْهِ الْحجَّة فَإِن مثل هَذَا من الْمُحرمَات الْمجمع عَلَيْهَا
وَإِذا شِئْتُم الرجل أَبَاهُ وَعِنْدِي عَلَيْهِ وَجب أَن يُعَاقب عُقُوبَة بليغة تردعه وَأَمْثَاله بل وأبلغ من ذَلِك أَنه ثَبت فِي الصَّحِيح أَن من الْكَبَائِر أَن يسب الرجل وَالدية قَالُوا وَكَيف يسب الرجل وَالدية قَالَ يسب الرجل أَبَا الرجل فيسب الرجل أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه وَقَالَ تَعَالَى {فَلَا تقل لَهما أُفٍّ} فَكيف يشتمهما
وَإِذا قَالَ لَهُ أَنْت علق وَهُوَ حر مُسلم لم يشْتَهر عَنهُ ذَلِك فَعَلَيهِ حد الْقَذْف إِذا طلبه
وَيجب قتل الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ رجما بِالْحِجَارَةِ سَوَاء كَانَا محصنين أَو غير محصنين
وَجلد الذّكر بِالْيَدِ حرَام عِنْد أَكثر الْفُقَهَاء وَعند طَائِفَة من الْأَئِمَّة حرَام إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة مثل أَن يخَاف الْعَنَت وَهُوَ أَن يخَاف الْمَرَض أَو يخَاف الزِّنَا فالاستمناء حِينَئِذٍ أَهْون شرا
وَمن قذف رجلا بِأَنَّهُ ينظر إِلَى حَرِيم النَّاس وَهُوَ كَذَّاب عزّر على افترائه بِمَا يزجره وَأَمْثَاله إِذا طَالبه الْمَقْذُوف بذلك وَكَذَا إِذا شَتمه بِأَنَّهُ فَاسق أَو أَنه يشرب الْخمر وَهُوَ كَاذِب عَلَيْهِ يُعَزّر
وَلَا يجوز وَطْء الْحَائِض حَتَّى تَغْتَسِل يدل عَلَيْهِ ظَاهر الْقُرْآن والْآثَار وَجوزهُ أَبُو حنيفَة إِذا انْقَطع الدَّم لأكْثر الْحيض أَو مر عَلَيْهَا وَقت صَلَاة

فصل
حب المَال والشرف يفْسد الدّين وَالَّذِي يُعَاقب عَلَيْهِ الشَّخْص هُوَ الْحبّ الَّذِي يَدْعُو إِلَى الْمعاصِي مثل الظُّلم وَالْكذب وَالْفَوَاحِش وَلَا ريب أَن فرط

الصفحة 493

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text