كتاب مختصر الفتاوى المصرية

وديعته فَقَالَ لزوجته أعْطِيه الْوَدِيعَة فَقَالَت تصرفت فِيهَا فَحلف أَنه لَا بُد أَن يُعْطِيهِ الْوَدِيعَة وَإِلَّا كَانَت طَالقا وَلَا يروح إِلَّا بوديعته وَكَانَ قد رأى الْوَدِيعَة فِي الْبَيْت فعجزت الزَّوْجَة عَن إحضارها وَرَاح الرجل وَلم يَأْخُذ الْوَدِيعَة فَإِذا كَانَت الْوَدِيعَة مَعْدُومَة فَلَا حنث عَلَيْهِ لِأَن الْمَحْلُوف عَلَيْهِ مُمْتَنع وَلَا يَحْنَث فِي أصح الْقَوْلَيْنِ وَلِأَنَّهُ اعْتقد وجودهَا فَتبين ضِدّه فَلَا يَحْنَث فِي مثل ذَلِك على الصَّحِيح
وَمن رأى معجنة طين فَقَالَ على الطَّلَاق مَا تَكْفِي فكفت فَلَا يعود إِلَى مثل هَذَا الْيَمين فَإِن فِيهَا خلافًا لَكِن الْأَظْهر أَنه لَا يَحْنَث
وَإِذا حلف على زَوجته لَا تفعل شَيْئا وَلم تعلم أَنه حلف أَو علمت ونسيت ففعلته فَلَا حنث عَلَيْهِ وَله أَن يصدقها إِن كَانَت صَادِقَة عِنْده
وَإِذا حلف لَا يفعل شَيْئا لسَبَب فَزَالَ السَّبَب أَو أكره فعل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ لم يَحْنَث وَإِن كَانَ السَّبَب بَاقِيا وَأَرَادَ فعل الْمَحْلُوف فخالع زَوجته خلعا صَحِيحا ثمَّ فعله بعد أَن بَانَتْ بِالْخلْعِ لم يَحْنَث وَإِن كَانَ الْخلْع لأجل الْيَمين فَفِيهِ نزاع مَشْهُور وَالصَّحِيح أَن خلع الْيَمين لَا يَصح كالمحلل لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُود بِهِ الْفرْقَة وَهل يَقع بخلع الْيَمين طَلْقَة رَجْعِيَّة أم لَا يَقع بِهِ شَيْء فِيهِ نزاع مَشْهُور وَالصَّحِيح أَنه لَا يَقع بِهِ شَيْء بِحَال لَكِن إِذا أفتاه مفت بِهِ وَفعله مُعْتَقدًا أَن النِّكَاح قد زَالَ وَأَنه لَا حنث عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يقْصد مُخَالفَة يَمِينه فَلَا حنث عَلَيْهِ وَأكْثر الْعلمَاء يَقُولُونَ إِن يَمِينه بَاقِيَة مِنْهُم مَالك وَأَبُو حنيفَة وَأحمد فِي الْمَشْهُور وَالشَّافِعِيّ فِي أحد قوليه وَفِي القَوْل الآخر أَن الْيَمين تنْحَل إِذا حصل بَينه وَبَين زَوجته بينونة وَيجوز للمستفتي أَن يستفتى فيمَ ثل هَذِه الْمسَائِل من يفته بِأَن لَا حنث عَلَيْهِ وَلَا يجب على أحد أَن يُطِيع أحد فِي كل مَا يَأْمر بِهِ وَينْهى عَنهُ إِلَّا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِذا أفتاه من يجوز

الصفحة 545

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text