كتاب مختصر الفتاوى المصرية

فَلَا حنث عَلَيْهِ لِأَنَّهُ حلف على مُسْتَحِيل نَحْو لأطيرن أَو لأشربن مَاء الْكوز وَلَا مَاء فِيهِ وَهَذَا لَا يَحْنَث فِيهِ عِنْد جَمَاهِير الْعلمَاء
وَله مَأْخَذ آخر وَهُوَ أَنه حلف يعْتَقد شَيْئا فَتبين بِخِلَافِهِ
وَمن اتهمه زَوجته بِوَطْء جَارِيَته فَعرض وَحلف أَنه مَا وَطئهَا فَلهُ ذَلِك كَمَا جرى لعبد الله بن رَوَاحَة رَضِي الله عَنهُ إِذا حلف لزوجته وَأقَام لَهَا الدَّلِيل على ذَلِك أَنه لَيْسَ جنبا فَأَنْشد لَهَا شعرًا يوهمها أَنه قُرْآن وَهُوَ
شهِدت بِأَن وعد الله حق وَأَن النَّار مثوى الْكَافرين وَأَن الْعَرْش فَوق المَاء طَاف وَفَوق الْعَرْش رب الْعَالمين وَذكر ذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَضَحِك وَقَالَ إِن امْرَأَتك لفقيهة فَهَذَا قد أظهر لَهَا أَنه يقْرَأ الْقُرْآن وَمثل هَذَا لَو فعله الرجل لغير عذر كَانَ حَرَامًا بالِاتِّفَاقِ
وَإِذا قَالَ لزوجته إِن ابرأتيني من نَفَقَة الْأَوْلَاد وَأخذت الْأَوْلَاد بِالْكَفَالَةِ وَنَحْو ذَلِك من الْعبارَات فَأَنت طَالِق فالتزمت بِمَا قَالَ من الْإِنْفَاق فَإِنَّهُ يَقع بِهِ الطَّلَاق فَإِن امْتنعت ألزمت بذلك كَمَا تلْزم بِغَيْرِهِ من الْحُقُوق

الصفحة 549

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text