كتاب مختصر الفتاوى المصرية

فصل
من شرب الْخمر يَوْمًا ثمَّ لم يشْربهَا إِلَى شهر وَنِيَّته إِذا قدر عَلَيْهَا شربهَا فَهُوَ مصر لَيْسَ بتائب وَكَذَلِكَ جَمِيع الذُّنُوب
وَمن اعْتَادَ شربهَا كَمَا يعْتَاد أَمْثَالهَا من الشَّرَاب فَهُوَ مدمن عَلَيْهَا فاعتياد الْخمر كاعتياد اللَّحْم من النَّاس من يَأْكُلهُ كل يَوْم وَمِنْهُم من يَأْكُلهُ كل أُسْبُوع أَو يَوْمَيْنِ أَو أَكثر أَو أقل
وَلَا يجوز أَن يُولى الْمصر وَلَا المدمن إِمَامَة صَلَاة لَكِن لَو ولي صلى خَلفه عِنْد الْحَاجة كَالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَة الَّتِي لَا يقوم بهَا غَيره وَإِن أمكن الصَّلَاة خلف الْبر فَهَذَا أولى
فصل
وَصَلَاة الْجَمَاعَة اتّفق الْعلمَاء على أَنَّهَا من أوكد الْعِبَادَات وَأجل الطَّاعَات وَأعظم شَعَائِر الْإِسْلَام على مَا ثَبت من فَضلهَا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ قَالَ تفضل صَلَاة الرجل فِي الْجَمَاعَة على صلَاته وَحده بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة وَفِي رِوَايَة بِسبع وَعشْرين دَرَجَة
وَالْجمع بَينهمَا أَن حَدِيث الْخمس وَالْعِشْرين ذكر فِيهِ الْفضل الَّذِي بَين صَلَاة الْمُنْفَرد وَالصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة وَهُوَ خمس وَعِشْرُونَ وَحَدِيث السَّبع وَالْعِشْرين ذكر فِيهِ صلَاته مُنْفَردا وَصلَاته فِي الْجَمَاعَة وَالْفضل بَينهمَا فَصَارَ الْمَجْمُوع سبعا وَعشْرين
وَمن ظن أَن صلَاته وَحده أفضل من أجل خلوته أَو غير ذَلِك فَهُوَ مخطىء ضال وأضل مِنْهُ من لم ير الْجَمَاعَة إِلَّا خلف مَعْصُوم فعطل الْمَسَاجِد وَعمر الْمشَاهد

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text