كتاب مختصر الفتاوى المصرية

عقده بَينهمَا لأجل كَونه غرر بِهِ فَلَا يخونه كَمَا خانه والشارع نهى عَن الْخِيَانَة لمن خانه وَلم يَجْعَل ذَلِك قصاصا فَلَا يَأْخُذ من مَاله بِغَيْر علمه بِقدر مَا أَخذه هُوَ وَهَذَا أصح قولي الْعلمَاء
وَأما إِذا كَانَ الرجل غضب مَال الرجل مجاهرة فَغَضب من مَاله مجاهرة بِقدر مَاله فَلَيْسَ هَذَا من هَذَا الْبَاب فَإِن الأول يُؤَدِّي إِلَى التأويلات الْفَاسِدَة وَأَن يحلل لنَفسِهِ مَالا يحل لَهُ أَخذه وَهَذَا يعيرف مَا أَخذه فَلَا يَأْخُذ إِلَّا قدر حَقه أَو أَكثر وَيكون مَعْلُوما لَا يُمكن إِنْكَاره
وَإِذا حملوه الجهار مَعَ الْبِنْت إِلَى بَيتهَا على الْوَجْه الْمَعْرُوف فَهُوَ تمْلِيك لَهَا فَلَا يقبل دَعْوَى أمهَا أَن الجهاز ملكهَا وَلَيْسَ للْأُم الرُّجُوع بِهِ وَلَا للْأَب أَيْضا بعد أَن تعلّقت بذلك رَغْبَة الزَّوْج وزوجت على ذَلِك
وَمن ادّعى بِحَق وَخرج بقيم الْبَيِّنَة لم يجز حبس الْغَرِيم لَكِن هَل لَهُ طلب كَفِيل مِنْهُ إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام أَو نَحْوهَا إِذا قَالَ الْمُدعى لي بَيِّنَة حَاضِرَة فِيهِ نزاع هَذَا إِذا لم تكن دَعْوَى تُهْمَة فَإِن كَانَت دَعْوَى تُهْمَة مثل أَن ادّعى أَنه سرق فَهُنَا إِن كَانَ مَجْهُول الْحَال حبس حَتَّى يكْشف عَنهُ وَأما دَعْوَى الْحُقُوق مثل البيع وَالْقَرْض وَالدّين فَلَا يحبس بِدُونِ حجَّة وَإِن ذكر نزاع فِي الْمدَّة الْقَرِيبَة كَالْيَوْمِ فَلَا نزاع فِيمَا أعلمهُ

الصفحة 609

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text