كتاب مختصر الفتاوى المصرية

الْقَوْلَيْنِ فِي الْحجَّة تَقْدِيم نسَاء الْعصبَة فَتقدم الْأُخْت من الْأَب عَليّ الْأُخْت من الْأُم وَخَالَة الزب عَليّ خَالَة الْأُم وَهُوَ الَّذِي ذكره الْخرقِيّ فِي مُخْتَصره وزبو الْحسن الْآمِدِيّ وَغَيرهمَا من الْأَصْحَاب
وَعلل ذَلِك من علله كَأبي الْحسن الْآمِدِيّ فِي مثل تَقْدِيم خَالَة الْأَب عَليّ خَالَة الْأُم فَإِن قرابتها فِيهَا رحم وتعصيب بِخِلَاف قرَابَة الْأُم فان فيهارحما بَال تعصب فَأم الْأَب مُقَدّمَة على أم الْأُم وَالْأُخْت من الْأَب مُقَدّمَة على الْأُخْت من الْأُم والعمة مُقَدّمَة على الْخَالَة كَمَا يقدم أقَارِب الْأَب من الرِّجَال عَليّ أقَارِب الْأُم
فالأخ للْأَب أولى من الْأَخ للْأُم وَالْعم أولى من الْخَال بل قد قيل إِنَّه لاحضانة للرِّجَال من أقَارِب الْأُم بِحَال وَأَن الْحَضَانَة لَا تثبت رلا لرجل من الْعصبَة أَو لامْرَأَة وارثة أَو مدلية بعصبة أَو وَارِث فَإِن عدموا فالحاكم
وعَلى الْوَجْه الثَّانِي فَلَا حضَانَة للرِّجَال فِي أقَارِب الْأُم
وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد
فَلَو كَانَت جِهَة الأمومة راجحة لترجح رجالها ونساؤها فَلَمَّا لم يتَرَجَّح رجالها بالِاتِّفَاقِ فَكَذَلِك نساؤها
وَأَيْضًا فمجموع أصُول الشَّرْع إِنَّمَا تقدم أقَارِب الْأُم فِي الْمِيرَاث وَالْعقل وَالنَّفقَة وَولَايَة الْمَوْت وَالْمَال وَغير ذَلِك لم يقدم الشَّارِع قرَابَة الْأُم فِي حكم من الْأَحْكَام فَمن قدمهن فِي الْحَضَانَة فقد خَالف أصُول الشَّرِيعَة
وَلَكِن قدمُوا الْأُم لكَونهَا امْرَأَة وجنس النِّسَاء مُقَدمَات فِي الْحَضَانَة على الرِّجَال وَهَذَا يقتضى تَقْدِيم الْجدّة أم الْأَب على الْجد كَمَا قدمت الْأُم على الْأَب وَتَقْدِيم أخواته على رخوته وعماته على أَعْمَامه وخالاته على أَخْوَاله
هَذَا هُوَ الْقيَاس وَالِاعْتِبَار الصَّحِيح
وَأما تَقْدِيم جنس نسَاء الْأُم على جنس نسَاء الْأَب فمخالف لِلْأُصُولِ والمعقول وَلِهَذَا كَانَ من قَالَ هَذَا فِي مَوضِع يتناقض وَلَا يطرد أَصله وَلِهَذَا تَجِد لمن لم بضبط

الصفحة 623

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text