كتاب مختصر الفتاوى المصرية

وَآله وَقد يُقَال مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد فَلَا يدْخل فيهم مُحَمَّد وَكَذَلِكَ أهل الْبَيْت
وأصل آل أول فحركت الْوَاو وَانْفَتح مَا قبلهَا فَقبلت آنِفا وَمن قَالَ إِن أَصله أهل فقد غلط لِأَن الْأَهْل يُضَاف إِلَى الجماد وَغَيره وَأما آل فَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى شخص مُعظم من شَأْنه أَن يؤول إِلَيْهِ غَيره أَي يسوسه فَيكون مآله إِلَيْهِ فَيتَنَاوَل نَفسه وَمن يؤول إِلَيْهِ
وَلِهَذَا جَاءَ فِي أَكثر الْأَلْفَاظ كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم وَجَاء فِي بَعْضهَا على إِبْرَاهِيم هُوَ الأَصْل فِي الصَّلَاة وَسَائِر أهل بَيته تبع لَهُ وَلم يَأْتِ على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم بل روى لكنه غير ثَابت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَمن الْمُتَأَخِّرين من يرى الْجمع بَين أَلْفَاظ الْأَدْعِيَة الَّتِي رويت بِأَلْفَاظ متنوعة مثل قَوْله ظلما كثيرا كَبِيرا وَهِي طَريقَة محدثة بل فَاسِدَة عقلا لِأَنَّهُ لم يسْتَحبّ أحد من الْمُسلمين للقارىء أَن يجمع بَين حُرُوف الْقِرَاءَة
فَإِن قيل فَلم جَاءَ على مُحَمَّد وعَلى آله ذكرت فِي مقَام الطّلب وَالدُّعَاء وَفِي إِبْرَاهِيم فِي مقَام الْخَبَر وَالْجُمْلَة الطبيبة إِذا بسطت كَانَ بسطها مناسبا لِأَن الْمَطْلُوب

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text