كتاب مختصر الفتاوى المصرية

فَإِنَّهُم دون الْأَنْبِيَاء وَبقيت الزِّيَادَة لمُحَمد فَحصل لَهُ بذلك مزية لَيست لإِبْرَاهِيم وَلَا لغيره وَهَذَا حسن أَيْضا
وَجَوَاب ثَالِث منع أَن يكون الْمُشبه دون الْمُشبه بِهِ
وَجَوَاب رَابِع أَن التَّشْبِيه عَائِذ إِلَى الصَّلَاة على الْآل فَقَط فَعِنْدَ قَوْله على مُحَمَّد انْقَطع الْكَلَام وَقَوله على آل مُحَمَّد مُبْتَدأ وَهَذَا نقل عَن الشَّافِعِي وَهُوَ ضَعِيف كَالَّذي قبله لِأَن الْفِعْل الْعَامِل فِي الْمَعْطُوف هُوَ الْعَامِل فِي أَدَاء التَّشْبِيه والحذف إِنَّمَا يجوز مَعَ قيام دَلِيل كَمَا لَو قَالَ اضْرِب زيدا وَعَمْرو مثل ضربك خَالِدا وَجعل التَّشْبِيه للمعطوف كَانَ تلبيسا
وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد أَي لَا ينفع ذَا الْحَظ وَالْمَال وَالْعَظَمَة مِنْك مَاله وَلَا عَظمته بل تقواه وإيمانه
وَمُحَمّد أفضل الرُّسُل بِاتِّفَاق الْمُسلمين لَكِن وَقع نزاع هَل هُوَ أفضل من جُمْلَتهمْ
قطع طَائِفَة بِأَنَّهُ أفضل كَمَا أَن صديقه أَبَا بكر وزن إيمَانه بِإِيمَان جَمِيع الْأمة فرجح
فعلى هَذَا يكون آل مُحَمَّد الدّين هُوَ فيهم أفضل من آل إِبْرَاهِيم الَّذين لَيْسَ مِنْهُم مُحَمَّد وَإِن كَانَ فيهم عدد من الْأَنْبِيَاء وَإِن لم يكن مُحَمَّد بن

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text