كتاب تمام المنة في التعليق على فقه السنة

ويزداد ضعفا أنه مخالف لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم جوابا لمن سأله عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو مسجده صلى الله عليه وسلم؟: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى ... ".
أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي وهو كما قالا وهو مخرج في "التعليق الرغيب" 2 / 138.
وأما حديث: إن الصلاة في بيت المقدس بألف صلاة فهو حديث منكر كما قال الذهبي وهو مخرج في "تحذير الساجد" ص 198 و "ضعيف أبي داود" 68.
ومن: زخرفة المساجد قوله تحت رقم 1: "ولفظ ابن خزيمة: يأتي على الناس زمان يتباهون بالمساجد ثم لا يعمرونها إلا قليلا".
قلت: هو بهذا اللفظ ضعيف وإن كان معناه مطابقا للواقع اليوم وعلته أبو عامر الخراز وهو ضعيف لكثرة أوهامه والصحيح اللفظ الذي قبله وهو مخرج في "صحيح أبي داود" 475.
ومن: تنظيفها وتطييبها قوله تحت رقم 2: "عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد
رواه أبو داود والترمذي وصححه ابن خزيمة".
قلت: إسناده ضعيف وله علتان وقد ضعفه البخاري والترمذي والقرطبي وغيرهم وبيان ذلك في "ضعيف أبي داود" 71 وانظر "المشكاة" 720.

الصفحة 294