كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)
<122> نحو القصة وزاد في السؤال الثاني القعقاع بن شور وقد تقدم ذكر هؤلاء كلهم في اماكنهم وذكرت في ترجمة كل واحد منهم ما وصفت به الأعشى عمير بن الأسود العنسي بالنون ويقال الهمداني ويقال عمرو وهو بالتصغير اشهر وهو والد حكيم بن عمير يكنى أبا عياض وأبا عبد الرحمن سكن داريا من دمشق وسكن حمص أيضا وروى احمد بسند لين عن عمر قال من سره ان ينظر الى هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر الى عمرو بن الأسود وأورده بن أبي عاصم في الوحدان بهذا الأثر وليس في ذلك ما يقتضى ان له صحبة ولكن يقتضى ان له ادراكا وقد اخرج الطبراني في مسند الشاميين من وجه آخر ان عمرو بن الأسود قدم المدينة فرآه عبد الله بن عمر يصلى فقال من سره ان ينظر الى اشبه الناس بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر الى هذا وله روايات عن عمر ومعاذ وابن مسعود وعبادة بن الصامت وأم حرام بنت ملحان وأبي هريرة وعائشة وغيرهم وقد روى البخاري عن إسحاق بن يزيد عن يحيى بن حمزة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن خالد بن معدان عن عمير بن الأسود عن أم حرام قصة ركوبها للبحر وأخرجها الطبراني من طريق هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة بهذا السند فقال عمرو بن الأسود قال بن حبان عمير بن الأسود وكان من عباد أهل الشام وكان يقسم على الله فيبره وقال محمد بن عوف عمرو بن الأسود يكنى أبا عياض وهو والد حكيم بن عمير وقيل ان أبا عياض الذي يروي عنه زياد بن عياض آخر قال أبو حاتم الرازي اسمه مسلم بن يزيد وحكى النسائي في الكنى ان اسم أبي عياض قيس بن ثعلبة وكذا قال أبو احمد الحاكم وأسند من طريق مجاهد قال حدثنا أبو عياض في خلافة معاوية واخرج بن أبي خيثمة في تاريخه والحسن بن علي الحلواني في المعرفة كلاهما من طريق مجاهد قال ما رأيت أحدا بعد بن عباس اعلم من أبي عياض قلت لا يمتنع ان يكون عمرو بن الأسود يكنى أبا عياض قال بن عبد البر اجمعوا على ان عمرو بن الأسود كان من العلماء الثقات وانه مات في خلافة معاوية عمير بن الحصين النجراني ذكره وثيمة في كتاب الردة وحكى عن بن إسحاق انه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم وتسارع الناس ومنهم أهل نجران الى الردة قام فيهم فقال انكم لان تزدادوا من هذا الأمر أحوج الى ان تنقصوه فان الافتكار الشك بعد اليقين ودينكم اليوم دينكم فكونوا عليه حتى تخرجوا به الى رضا الله تعالى ونوره ثم انشدهم أهل نجران امسكوا بهدى الله وكونوا يدا على الكفار لا تكونوا بعد اليقين الى الشك وبعد الرضا الى الإنكار واستقيموا على الطريقة فيه وكونوا كهيئة الأنصار عمير بن سنان بن عرفطة بن وهب بن أنمار بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي المازني يعرف بابن عفراء له إدراك وكان شاعرا فارسا وشهد الفتوح مع بعض الصحابة وله في ذلك اشعار عمير بن شبرمة تقدم في عبيد بن شبرمة §