كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)

<127> هذا كله ان الحديث من مسند سعيد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم والله الموفق وقد وقع ذكر العاص بن هشام في حديث آخر مرسل وهو غلط يتعين التنبيه عليه هنالك قال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه حدثنا هشيم بن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حيان قال مكث النبي صلى الله عليه وسلم أربعين صباحا يقنت في الصبح بعد الركوع وكان يقول في قنوته اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم أنج الوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة والعاص بن هشام الحديث وقوله العاص بن هشام غلط من بعض رواته فان الحديث ثابت في الصحيحين بسند موصول الى أبي هريرة وفيه سلمة بن هشام بن العاص بن هشام فالله اعلم عاصم بن عاصم أبو بشر روى حديثه بن طرخان في الوحدان هكذا ذكر الذهبي في الجريد وهو خطأ نشأ عن سقط وانما هو عاصم بن أبي عاصم واسم أبي عاصم سفيان روى عنه ابنه بشر وقد تقدم على الصواب وسبب الوهم سقوط أداة الكنية في آبيه والله اعلم عاصم بن عدي غير البغوي بينه وبين والد أبي البداح وهو واحد ونبهت عليه في القسم الأول عاصم المازني وقع ذكره في مسند الامام أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الدارمي السند المشهور على الأبواب فقال حدثنا يحيى بن حسان حدثنا بن لهيعة عن حبان بن واسع عن أبيه عن عبد الله بن زيد الأنصاري عن عمه عاصم المازني قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالجحفة فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا الحديث هكذا رأيته في نسختين وما عرفت جهة الوهم فيه وقد أخرجه احمد على الصواب قال حدثنا موسى بن داود حدثنا بن لهيعة بهذا السند الى عبد الله بن زيد بن عاصم فقال عبد الله بن زيد بن عاصم المازني قال رأيت هكذا أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق حبان بن واسع وليس لعبد الله بن زيد عم اسمه عاصم بل عاصم اسم جده وليست له صحبة عامر بن جعفر بن كلاب ذكره الدارقطني هكذا استدركه الذهبي في التجريد وهو غلط نشأ عن سقط وانما هو عند الدارقطني عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب وهو المعروف بملاعب الأسنة وقد مضى على الصواب في القسم الأول عامر بن حديدة الأنصاري ذكره بن عبد البر فيمن يكنى أبا زيد من الصحابة وهو خطأ نشأ من عدم تأمل وذلك ان الذي في كتاب الكنى لأبي احمد أبو زيد قطبة بن عمرو أو عامر بن حديدة فالصحبة لقطبة والتردد في اسم أبيه هل هو عمرو أو عامر وسيأتي بيانه في حرف القاف ان شاء الله تعالى عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري الفارس المشهور ذكره جعفر المستغفري في الصحابة وهو غلط وموت عامر المذكور على الكفر اشهر عند أهل السير ان يتردد فيه وانما اغتر جعفر برواية أخرجها البغوي يسنده الى عامر بن الطفيل ان عامر بن الطفيل أهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم §

الصفحة 127