كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)

<181> وهو عمر بن محمد بن جبير بن مطعم لا شك فيه ولم يكن لجبير أخ اسمه عمرو لا يختلف أهل النسب في ذلك قلت والحديث المذكور مشهور لجبير بن مطعم كذا رواه أصحاب الزهري عنه وقد وقع عند إسحاق الدبري عن عبد الرزاق في هذا الإسناد ان أباه جبيرا أخبره فذكر الحديث وهذا أصرح ما يتمسك به في ذلك عمرو بن نضلة ذكره بن منده وصوابه طلحة بن نضلة كما مضى عمرو بن وابصة بن معبد تابعي معروف أخرجه الباوردي في الصحابة وساق من طريق معمر عن منصور عن هلال بن يساف عن زياد بن أبي الجعد عن عمرو بن وابصة ان النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا يصلى خلف الصف فامره ان يعيد وهذا خطأ نشأ عن تصحيف وانما هو عن عمرو عن وابصة فتصحف عن فصارت بن فعمرو هو بن رشد والصحابي هو وابصة فقد أخرجه أبو داود والترمذي من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن هلال على الصواب عمرو السعدي ذكره البغوي والباوردي وابن قانع وابن منده وابن فتحون وهو خطأ نشأ عن سقط أو قلب فانهم اوردوا من طريق إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر عن عطية بن عمرو السعدي عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسأل الناس شيئا ومال الله مسئول ومنطى وهذا هو عطية بن عمرو السعدي والحديث معروف لإسماعيل عن بن عطية السعدي عن أبيه عمرو أبو شريح الخزاعي كذا سماه يحيى بن يونس الشيرازي واستدركه أبو موسى فوهم وانما هو خويلد بن عمرو فعمر واسم أبيه وقد مضى على الصواب عمرو والد عطية هو عمرو السعدي المذكور آنفا عمران بن حطان بن ظبيان بن لوذان بن الحارث بن سدوس السدوسي ويقال الذهلي يكنى أبا شهاب تابعي مشهور وكان من رءوس الخوارج من القعدية بفتحتين وهم الذين يحسنون لغيرهم الخروج على المسلمين ولا يباشرون القتال قاله المبرد قال وكان من الصفرية وقيل القعدية لا يورن الحرب وان كانوا يزينونه وقال أبو الفرج اللاصبهاني إنما صار عمران قعديا بعد ان كبر وعجز عن الحرب وقال بن البرقي كان حروريا وقال بن حبان في الثقات كان يميل الى مذهب الشراة قلت وقال المرزباني شاعر مفلق مكثرو من قوله السائر أيها المادح العباد ليعطى ان الله ما بايدي العباد فاسأل الله ما طلبت إليهم وارج فضل المهيمن العواد لم يذكره أحد في الصحابة الا ما وقع في تعليقة القاضي حسين بن محمد الشافعي شيخ المراوزة فإنه ذكر أبيات عمران هذا التي رثى بها عبد الرحمن بن ملجم قاتل على يقول فيها يا ضربة من تقي ما أراد بها الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا اني لاذكره يوما فاحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا §

الصفحة 181