كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)

<187> قال قال أبي حدثني محمد بن إسحاق حدثني يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله الجهني قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث الى الملوح بالكديد وأمره ان يغير عليهم فخرج وكنت في سريته فمضينا حتى إذا كنا يقديد لقينا الحارث بن مالك بن البرصاء الليثي فاخذناه فقال إنما جئت مسلما فذكر الحديث وكذا أخرجه أبو نعيم من طريق احمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد وأخرجه أبو داود من طريق عبد الوارث عن محمد بن إسحاق لكن قال في روايته عبد الله بن غالب والأول اثبت قال أبو عمر وكان ذلك عند أهل السير سنة خمس ولغالب رواية فاخرج البخاري في تاريخه والبغوي من طريق عمار بن سعد عن قطن بن عبد الله الليثي عن غالب بن عبد الله الليثي قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح بين يديه لا سهل له الطريق ولاكون له عينا فلقيني على الطريق لقاح بني كنانة وكنت نحوا من ستة آلاف لقحة وان النبي صلى الله عليه وسلم نزل فحلبت له فجعل يدعو الناس الى الشراب فمن قال اني صائم قال هؤلاء العاصون وذكر بن إسحاق في المغازي قال حدثني شيخ من اسلم عن رجال من قومه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي الى أرض بي مرة فأصاب بها مرداس بن نهيك حليفا لهم من الحرقة قتله أسامة بن زيد وذكر هشام بن الكلبي ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه الى فدك فاستشهد دون فدك قلت المبعوث الى فدك غيره واسمه أيضا غالب لكن قال بن فضالة كما سيأتي ذلك في ترجمته واما غالب بن عبد الله هذا فله ذكر في فتح القادسية وهو الذي قتل هرمز ملك الباب وذكره احمد بن سيار في تاريخ مرو فقال انه قدمها وكان ولى خراسان زمن معاوية ولاه زياد قال كان غالب المذكور على مقدمة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح كأنه يشير بذلك الى حديث قطن بن عبد الله الليثي عنه وكذا ذكر بن حبان ان زيادا ولاه بعض خراسان زمن معاوية وقال الحاكم في مقدمة تاريخه ومنهم أي من الصحابة غالب بن عبد الله بن فضالة بن عبد الله أحد بني ليث بن بكر يقال انه قدم مرو وكان ولى خراسان زمن معاوية ولاه زياد وقال أبو جعفر الطبري في تاريخه استعمل زياد بن أبي سفيان سنة ثمان وأربعين على خراسان غالب بن فضالة وكانت له صحبة قلت وسياق نسبه من عند بن الكلبي أصح فإنه اعرف بذلك من غيره كما ان غيره اعرف منه بالأخبار وانما اتى اللبس من ذكر فضالة في سياق نسبة وليس هو فيه والله سبحانه وتعالى اعلم غالب بن عبد الله بن فضالة تقدم في الذي قبله غالب بن فضالة الكناني استدركه أبو موسى فقال روى عن بن عباس في قوله تعالى ما افاء الله على رسوله من أهل القرى قريظة والنضير وفدك وخيبر وقرى عرينة قال اما قريظة والنضير فإنهما بالمدينة واما فدك فانها على رأس ثلاثة اميال منهم فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم جيشا عليهم رجل يقال له غالب بن فضالة من بني كنانة فاخدها عنوة انتهى ويحتمل ان ثبت ان يكون الذي قبله الغين بعدها الراء غرفة بن الحارث الكندي أبو الحارث اليماني نزيل مصر قال أبو حاتم له صحبة ويقال انه قاتل مع عكرمة بن أبي جهل أهل الردة باليمن وقال بن السكن له صحبة وهو كندي ويقال سكن §

الصفحة 187