كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)
<194> أخرجه من طريق إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ان غيلان بن سلمة فذكره وروى عن يحيى بن أبي كثير وهو من شيوخ معمر عن معمر أخرجه أبو نعيم من طريقه ورواه يحيى بن سلام الإفريقي عن مالك ويحيى بن أبي كثير عن الزهري أيضا والافريقي ضعيف ورواه يحيى بن أبي كثير السقاء عن الزهري موصولا أيضا أخرجه أبو نعيم من طريقه ويحيى ضعيف وقد كشف مسلم في كتاب التمييز عن علته وبينها بيانا شافيا فقال انه كان عند الزهري في قصة غيلان حديثان أحدهما مرفوع والآخر موقوف قال فادرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف فاما المرفوع فرواه عقيل عن الزهري قال بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد ان غيلان اسلم وتحته عشر نسوة الحديث واما الموقوف فرواه الزهري عن سالم عن أبيه ان غيلان طلق نساءه في عهد عمر وقسم ميراثه بين بنيه الحديث قلت وقد اوردت طرق هذين الحديثين في كتابي الذي في معرفة المدرج ولله الحمد وقد اورده بن إسحاق في مسنده عن عيسى بن يونس وابن علية كما اوردناه وقال بعد قوله أربعا متصلا به فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه فبلغ ذلك عمر فقال والله اني لاظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك ولا أراك تمكث الا قليلا وايم الله لترجعن في مالك وليرجعن نساؤك أو لأورثهن منك ولآمرن بقبرك فيرجم كما يرجم قبر أبي رغال قلت ولهذا المدرج طريق أخرى من رواية سيف بن عبد الله الجرمي عن سرار بن مجشر عن أيوب عن سالم ونافع عن بن عمر قال اسلم غيلان بن سلمة وعنده عشر نسوة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ان يمسك منهن أربعا فلما كان زمن عمر طلقهن الحديث بتمامه وفي إسناده مقال وله حديثان آخران غير هذا من رواية بشر بن عاصم فاخرج بن قانع وأبو نعيم من طريق معلى بن منصور أخبرني شبيب بن شيبة حدثني بشر بن عاصم عن غيلان بن سلمة الثقفي قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فقال لو كنت آمرا أحدا من هذه الأمة بالسجود لاحد لأمرت المرأة ان تسجد لبعلها وبهذا الإسناد قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فمررنا بشجرتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا غيلان ائت هاتين الشجرتين فمر إحداهما تنضم الى الأخرى حتى استتر بهما فانقلعت إحداهما تخذ الأرض حتى انضمت الى الأخرى وله ذكر في ترجمة نافع مولاه ومن أخبار غيلان في الجاهلية ما حكاه أبو سعيد السكري في ديوان شعره ان بني عامر أغاروا على ثقيف بالطائف فاستنجدت ثقيف ببني نصر بن معاوية وكانوا حلفاءهم فلم ينجدوهم فخرجت ثقيف الى بني عامر وعليهم يومئذ غيلان بن سلمة فقاتلوهم حتى هزموا بني عامر وفي ذلك يقول غيلان فذكر شعرا بذكر فيه الوقعة مات غيلان في آخر خلافة عمر قال المرزباني في معجم الشعراء غيلان شريف شاعر أحد حكام قيس في الجاهلية وأنشد له لم ينتقص مني المشيب قلامة الآن حين بدا الب واكيس والشيب ان يحلل فان وراءه عمرا يكون خلاله متنفس أخبرني احمد بن الحسين الزينبي أنبأنا محمد بن احمد بن خالد أنبأنا محمد بن إبراهيم المقدسي أنبأنا عبد §