كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)

<200> غنيم بن كليب الجمحي ذكره خلف بن القاسم شيخ بن عبد البر واستدركه علي أبي علي بن السكن وكتب بخطه حاشية على كتابه قال أنبأنا أبو الطاهر محمد بن احمد بمكة حدثنا أبي حدثنا المفضل بن محمد الجندي حدثنا ثابت بن معاذ حدثنا عبد المجيد قال ذكر بن جريج عن أبي دعثم واسمه غثيم بن كليب الجمحي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجته ودفع من عرفة الى جمع والنار توقد بالمزدلفة وهو يرميها حتى نزل قريبا منها قلت وهو غلط من أوجه الأول انه عثيم بالعين المهملة والثاء المثلثة لا بالغين المعجمة والنون كذلك ضبطه البخاري والدارقطني وعبد الغني وغيرهم الثاني انه جهمي لا جمحي الثالث انه غنيم بن كثير بن كليب نسب في هذه الرواية الى جده الرابع انه من اتباع التابعين لا من الصحابة ولا من التابعين وانما روى عن أبيه عن جده هذا الحديث وغيره الخامس ان بن جريج ما سمع من غنيم هذا وانما روى عنه بواسطة ففي سنن أبي داود من طريق بن جريج أخبرت عن غنيم بن كثير بن كليب فذكر حديثا ووقع لنا ذلك الحديث من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن غنيم فكأنه شيخ بن جريج فيه ويجوز ان يكون بن جريج لقي غنيما وحدث عن واحد عنه الغين بعدها الميم غمر الجمحي ذكره بن شاهين في آخر حرف الغين المعجمة من كتاب الصحابة ورأيته مضبوطا بخط من كتب عنه بفتح الغين وسكون الميم واخرج من طريق بقية عن بحير بن سعد عن خالد بت سعدان عن جبير بن نفير عن عمرو الجمحي انه حدثه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله الحديث قال بن شاهين وقال آخرون عمر بضم العين المهملة وفتح الميم قلت وهو غلط على غلط والصواب عمرو بن الحمق كما بينته فيما مضى غنمة بن عدي بن عبد مناف بن كنانة بن جهمة بن عدي بن الربعة استدركه بن الدباغ على بن عبد البر وهو خطأ نشأ عن تصحيف وانما هو عنمة بالمهملة كذلك قيده الدارقطني في المؤتلف والمختلف وذكر ان له حديثا في في المسح على الخفين نبه على ذلك بن فتحون وذكر الرشاطي في الأنساب ان بن فتحون ذكره بالغين المعجمة وتعقبه بكلام الدارقطني ويحتاج هذا الى تحرير والصواب بالعين المهملة والله اعلم الغين بعدها الياء غيلان بن جامع ذكر أبو حاتم في ترجمة غيلان بن جامع بن راشد المحاربي الكوفي القاضي المشهور ان بعضهم روى من طريقه حديثا مرسلا وفرق بينهما كأنه ظنه صحابيا آخر لكونه من رواية إسماعيل بن أبي خالد وهو تابعي وهو أكبر من المحاربي قال أبو حاتم وهو عندي واحد قلت وغيلان جل روايته عن اوساط التابعين كأبي إسحاق السبيعي ولم يدرك أحدا من الصحابة واكبر شيخ له أبو وائل بن سلمة أحد المخضرمين ثم راجعت تاريخ البخاري فعرفت انه المراد بقول أبي حاتم بعضهم لكن لم يقل البخاري غيلان بن جامع وانما قال غيلان روى عنه إسماعيل بن أبي خالد §

الصفحة 200