كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)

<205> عليه وسلم فقال لضرس أحدهم في النار أعظم من أحد وان معه لقفا غادر قال فبلغنا ذلك فما آمنا حتى صنع الرجال ما صنع ثم قتل فخز أبو هريرة وفرات بن حيان ساجدين شكرا لله عز وجل قلت وكان الرجال ارتد وافتتن بمسيلمة وقتل معه كافرا وقال أبو العباس بن عقدة الحافظ حدثنا محمد بن عبد الله بن عتبة حدثنا موسى بن زياد حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الأشهل عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي اتى النبي صلى الله عليه وسلم بفرات بن حيان يوم الخندق وكان عينا للمشركين فأمر بقتله فقال اني مسلم فقال ان منكم من اتألفهم على الإسلام وآكله الى ايمانه منهم فرات بن حيان ومضى له ذكر في ترجمة أويس القربي وله ذكر في ترجمة حنظلة بن الربيع فراس بن حابس التميمي أخو الأقرع وقيل اسم القرع أيضا فراس قال بن إسحاق في المغازي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن بن حذيفة في سرية الى بني العنبر فأصاب مهم رجلا ونساء فخرج مهم رجال من بني تميم حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الأقرع وفراس ابنا حابس فذكر القه وقال بن عبد البر عن أنس أظنه من بني العنبر قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم قلت وليس هو من بني العنبر بل قدم بسببهم كما ذكر بن إسحاق فراس هو الأقرع التميمي من بني تميم جزم بذلك المرزباني وقبله بن دريد وتقدم ذلك في الألف فراس بن عمرو الكناني ثم الليثي قال بن حبان له صحبة وقال غيره له رؤية ولأبيه صحبة وروى الباوردي وابن منده من طريق أبي يحيى التيمي وهو إسماعيل بن يحيى أحد الكذابين قال حدثني يوسف بن هارون عن أبي الطفيل ان رجلا من بني ليث يقال له فراس بن عمرو أصابه صداع شديد فذهب به أبوه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا اليه الصداع الذي به فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فراسا فأجلسه بين يديه وأخذ جلدة ما بين عينيه فمدها فنبتت في موضع أصابعه من جبين فراس شعرة فذهب عنه الصداع فلم يصدع زاد الباوردي في روايته قال أبو الطفيل فأراد ان يخرج مع الخوارج يوم حروراء فأوثقه أبوه رباطا فسقطت الشعرة التي بين عينيه ففزع لذلك واحدث توبة قال أبو الطفيل فلما تاب نبتت قال ورأيتها قد سقطت ثم رأيتها بعد نبتت ورواه بربادة محمد بن قدامة المروزي في كتاب أخبار الخوارج له من هذا الطريق فراس بن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي العبدري يكنى أبا الحارث ذكره بن إسحاق فيمن هاجر الى الحبشة وقتل يوم اليرموك شهيدا واما أبوه فقتل يوم بدر كافرا فراس الخزاعي ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال هو حجازي مخضرم يعني أدرك الجاهلية والإسلام وأنشد له شعرا يدل على ان له صحبة وهو قوله إذا ما رسول الله فينا رأيتنا كلجة بحر عام فيها سريرها وان جوزيت كعب فان محمدا لها ناصر عزت وعز نصيرها §

الصفحة 205