كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)

<215> العراق خمس سنين ثم مات سنة ثلاث وخمسين وما أظنه الا آخر غير هذا القسم الثاني لم يذكر فيه أحد من الرجال القسم الثالث الفاء بعدها الألف فاتك بن زيد بن واهب العبسي بالموحدة اسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وثيمة في كتاب الردة كان قومه طردوه بسبب هجائه لهم فحالف مالك بن نويرة التميمي فلما ارتد مالك أتاه في ناديه فقال يا مالك ان كان النبي صلى الله عليه وسلم مات فان الله حي لا يموت في كلام كثير فقام إليه مالك بالسيف فحيل بينه وبينه فارتحل مالك الى الزبرقان بن بدر وقال فاتك في ذلك شعرا منه قلت يا مال ان ربك حي فاعبدته ودن بدين الرسول انها ردة تقود الى النار فلا تولعن بقال وقيل واستدركه بن الدباغ وابن فتحون الفاء بعدها الراء فرات بن زيد الليثي له إدراك قال الزبير بن بكار في الموفقيات حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال دخل فرات بن زيد الليثي على عمر بن الخطاب وكان ذا مال كثير وكان يبخل وكان من ألباء العرب وذوي العلم والرأي فوجد عمر يعطى المهاجرين والأنصار فقال له فرات من الذي يقول الفقر يزري بالفتى في قومه والعين يغضيها الكريم على القذى والمال يبسط للئيم لسانه حتى يصير كأنه شيء يرى والمال جد بفضوله ولتعلمن ان البخيل يصير يوما للثرى قال لا أدري يا أمير المؤمنين غير اني عرفت ان أخا بني ضبيعة اشعر الناس حيث يقول وإصلاح القليل يزيد فيه ولا يبقى الكثير مع الفساد فقال عمر قول الله عز وجل ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون أفضل قال يا أمير المؤمنين ان الله §

الصفحة 215