كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)
<216> تعالى يقول ان المبذرين كانوا إخوان الشياطين قال عمر فبين ذلك قواما يا فرات اتق الله وانما لك من مالك ما أنفقت يا فرات اطعم السائل وكن سريعا الى داعي الله ان الله جواد يحيب الجود واهله وان البخل بئس شعار المسلم يا فرات أتدري من الذي يقول سأبذل مالي للعفاة فانني رأيت الغنى والفقر سيان في القبر يموت أخو الفقر القليل متاعه ولا تترك الأيام من كان ذاو فر وليس الذي جمعت عندي بنافع إذا حل بي يوما جليل من الأمر قال لا أدري يا أمير المؤمنين قال هذا شعر أخيك قسامة بن زيد قال ما علمته قال بل هو انشدنيه وعنه أخذته وان لك فيه لعبرة قال يا أمير المؤمنين وفقك الله وسددك أمرت بخير وحضضت عليه وترك فرآت كثيرا مما كان عليه فرات بن ثعلبة البهراني قال بن عمر شامي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصح له رؤية ثم قال قال بعضهم له صحبة وقال بعضهم حديثه مرسل روى عنه ضمرة والمهاجر ابنا حبيب وسليم بن عامر وقال بن أبي حاتم أخرجه أبي في مسند الوحدان وأخرجه أبو زرعة في مسند الشاميين ولم يذكر فيما يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم لقيا ولا سماعا وقال البغوي فرأت البهراني لم ينسب ولا أدري له صحبة أم لا وقال بن منده فرات النجراني أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصح له رواية ثم اخرج من طريق محمد بن صدقة عن محمد بن حرب عن الزبيدي عن سليم بن عامر عن فرات النجراني ان رجلا قال يا رسول الله من أهل النار الحديث قال ورواه عبد لله بن عبد الجبار عن محمد بن حرب فزاد بعد فرات عن أبي عامر الأشعري أخرجه أبو نعيم من طريق جعفر الفريابي عن عبد الله بن عبد الجبار كذلك وقال لا يصح وانما هو تاعبي وقال قول بن منده النجراني تصحيف وانما هو البهراني قلت وكذا أخرجه البخاري من رواية الحاكم بن المبارك عن محمد بن حرب تنبيه النجراني وقع في النسخ المعتمدة من كتاب بن منده بنون وجيم والصواب بموحدة ثم مهملة فوقع فيه تصحيفان خطى وسمعى اما الخطى فهذا واما السمعى فإنه بالهاء لا بالحاء كذا نقل فرعان بن الأعرف أبو المنازل السعدي من رهط الأحنف ذكره المرزباني فقال مخضرم له مع عمر بن الخطاب حديث في عقوق ولده منازل وأنشد له في ذلك شعرا يقول فيه وما كنت أخشى ان يكون منازل عدوى وادنى شانيء انا راهبه حملت على ظهري وقربت شخصه صغيرا الى ان أمكن الطر شاربه واطعمته حتى إذا صار شيظما يكاد يساوي غارب الفحل غاربه تخون مالي ظالما ولوى يدي لوى يده الله الذي هو غالبه وأنشد أبو عبيدة البيت الأخير بلفظ تظلمني مالي كذا ولوي يدي وزاد قال فأصبح ملتوية يده فرقد مولى عمر سمع عمر قاله البخاري §