كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 5)
<259> فقال جاء قيس بن عاصم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني وادت ثماني بنات لي في الجاهلية فقال اعتق عن كل واحدة منهن رقبة قال اني صاحب إبل قال اهد ان شئت عن كل واحدة منهن بدنة ووقع لي بعلو من حديث الطهراني وله عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنن ومسند احمد ثلاثة أحاديث أحدها أخرجوه من طريق خليفة بن حصين عن جده قيس بن عاصم انه اسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ان يغتسل بماء وسدر والثاني أخرجه احمد والنسائي من طريق حكيم بن قيس عن أبيه انه قال لا تنوحوا على فان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه الحديث اختصره النسائي وأورده احمد مطولا وفيه أنه قال لبنيه اتقوا الله وسودوا أكبركم فإن القوم إذا سودوا أكبرهم احيوا ذكر أبيهم وإياكم والمسألة فانها آخر كسب الرجل فذكر بقية الوصية وهي نافعة والثالث أخرجه احمد في الحلف ونزل قيس البصرة ومات بها ولما مات رثاه عبدة بن الطيب بقوله عليك سلام الله قيس بن عاصم ورحمته ما شاء ان يترحما ويقول فيها وما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوم تهدما قال بن حبان كان له ثلاثة وثلاثون ولدا ونقل البغوي عن بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين ان قيس بن عاصم كان يكنى أبا هراسة وذكر بن شاهين من طريق المدائني عن أبي معشر ورجاله قالوا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن عاصم ونعيم بن بدر وعمرو بن الاهتم قبل وفد بني تميم وكان النبي صلى الله عليه وسلم استبطأ قيس بن عاصم فقال له عتبة ائذن لي ان اغزوه فاقتل رجاله وأسبي نساءه فاعرض عنه وقجم قيس فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا سيد أهل الوبر ثم تقدم فاسلم فسأله النعمان بن مقرن فقال يا رسول الله ائذن لي ان يكون منزله على قال نعم فبينما هو يتمشى إذ قال أخو النعمان بئسما قال عتبة فقال له قيس وما قال فأخبره فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أمالي سبيل الى الرجوع قال لا قال لو كان لي إلى الرجوع سبيل لادخلت على عتبة ونسائه الذل قيس بن أبي العاص بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السهمي ذكره بن سعد في الصحابة فيمن اسلم يوم الفتح قال أبو سعيد بن يونس يقال ان له صحبة وشهد حنينا وهو من مسلمة الفتح واخرج بن سعد بسند صحيح عن يزيد بن حبيب عمن أدرك ذلك قال فكتب عمر لعمرو بن العاص ان انظر من قبلك ممن بايع تحت الشجرة فافرض له مائة ديتار وأتمها لنفسك لامرتك ولخارجة بن حذيفة لشجاعته ولقيس بن أبي العاص لضيافته واخرج بن يونس من طريق بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ان عمر كتب الى عمرو ان يولى قيسا القضاء على مصر قال يزيد فهو أول قاض في الإسلام بمصر قال بن لهيعة فقضى يسيرا ثم مات قال سعيد بن عفير اختط قيس له دارا بحذاء دار بن رمانة وذكر أبو عمر الكندي في قضاة مصر من طريق الحارث بن عثمان بن قيس بن أبي العاص ان جده قيسا مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين قيس بن عامر الجذامي تقدم في بن زيد قيس بن عبادة ذكره بن منده وقال روى حديثه سليمان بن عبد الرحمن عن §